زلزال تقنى فى كاراكاس.. كيف قاد الذكاء الاصطناعى "كلاود" عملية اعتقال مادورو؟

الأحد، 15 فبراير 2026 08:00 ص
زلزال تقنى فى كاراكاس.. كيف قاد الذكاء الاصطناعى "كلاود" عملية اعتقال مادورو؟ الزميل محمد جمال

في تحول تاريخي لمفهوم الحروب الحديثة، كشفت تقارير استخباراتية وتسريبات نشرتها وكالة "رويترز" عن الدور المحوري الذي لعبه نموذج الذكاء الاصطناعي "كلاود" (Claude)، التابع لشركة "أنثروبيك" (Anthropic)، في نجاح العملية العسكرية الأمريكية الخاطفة التي جرت في الثالث من يناير 2026، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من قلب العاصمة كاراكاس.

 

العقل المدبر خلف "العزم المطلق"

أفادت التقارير بأن العملية التي أطلق عليها البنتاغون اسم "العزم المطلق"، لم تعتمد فقط على القوة العسكرية التقليدية، بل استندت إلى "عقل مدبر" رقمي تمثل في نظام "كلاود". حيث تولى النظام مهاماً تحليلية فائقة السرعة، شملت معالجة صور الأقمار الصناعية بدقة متناهية لتحديد موقع مادورو بدقة "المليمتر"، فضلاً عن التنسيق اللوجستي اللحظي بين 150 طائرة انطلقت من 20 قاعدة عسكرية مختلفة في آن واحد، لضمان دقة التنفيذ وتفادي أي اشتباكات غير محسوبة.

 

شراكة سرية تتجاوز "القيود الأخلاقية"

أثار هذا الكشف موجة من الجدل العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي؛ فشركة "أنثروبيك" – التي تبلغ قيمتها السوقية 380 مليار دولار – كانت تسوق لنفسها دائماً على أنها النموذج "الأخلاقي" الذي يحظر استخدام تقنياته في أعمال العنف أو المراقبة العسكرية. إلا أن الحقيقة الميدانية كشفت عن مسار بديل، حيث استُخدم "كلاود" عبر شركة "بالانتير" (Palantir) المتخصصة في تحليل البيانات، والتي مثلت "الجسر السري" لنقل قدرات النموذج من الاستخدام المدني إلى الشبكات العسكرية المشفرة والمصنفة "سرية للغاية" لدى البنتاغون.

 

أزمة ثقة وتهديد بفسخ العقود

وضعت هذه العملية شركة "أنثروبيك" ورئيسها التنفيذي "داريو أمودي" في مأزق حرج، مما دفع الشركة لفتح تحقيق داخلي لاستقصاء كيفية توظيف برمجياتها في عملية قتالية. وفي المقابل، أعرب مسؤولو الدفاع الأمريكيون عن استيائهم من "القيود الأخلاقية" التي تفرضها شركات التكنولوجيا، مهددين بإلغاء عقود تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات، في حال استمرار تلك الشركات في وضع عوائق أمام وصول الجيش للقوة الكاملة للنماذج الذكية دون قيود برمجية تحت مسمى "الأخلاق".

 

مستقبل الحروب الرقمية

يرى مراقبون أن واقعة اعتقال مادورو أثبتت أن التفوق العسكري في العصر الحالي لم يعد يقاس بعدد الطائرات أو الدبابات فحسب، بل بالقدرة على امتلاك النماذج الأكثر ذكاءً وقدرة على العمل داخل الشبكات السرية. ومع اتساع الفجوة بين طموحات الجيوش ومواثيق شركات التكنولوجيا، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيجعل العالم أكثر أماناً، أم أنه سيحول النزاعات الدولية إلى "كابوس رقمي" تتلاشى فيه الحدود بين البرمجيات المدنية والأسلحة الفتاكة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة