نعى الدكتور سامى عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، ببالغ الحزن والأسى أستاذي ومعلمي وقدوتي الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس جامعة القاهرة الأسبق، الذي لم يكن بالنسبة لي أستاذًا في القانون فحسب، بل كان أبًا ومعلمًا وصاحب مدرسة فكرية وإنسانية تركت أثرًا عميقًا في نفسي وفي وجدان أجيال كاملة من تلاميذه.
سيظل علامة مضيئة فى تاريخ مصر الحديث
وتابع رئيس جامعة القاهرة، لقد شرفت بالتتلمذ على يديه، وتشرفت كذلك بالعمل مستشارًا له بوزارة الشئون القانونية والمجالس النيابية لمدة خمس سنوات، ورافقتُه في العديد من مهام العمل داخل مصر وخارجها، فكنت دائمًا أتعلم منه قبل كل لقاء وبعد كل مهمة درسًا جديدًا في العلم، والانضباط، والوطنية الصادقة، والإخلاص في أداء الواجب. وكان – رحمه الله – نموذجًا للعالم الوطني الذي جمع بين التفوق العلمي والانحياز الكامل لمصالح وطنه، وأسهم بدور بارز في الدفاع عن الحقوق المصرية، ومن ذلك مشاركته المشرفة في معركة التحكيم الدولي لاسترداد طابا، التي جسدت علمه الرفيع وإيمانه العميق بعدالة قضية وطنه.
وتابع ، سيظل اسم أستاذنا الدكتور مفيد شهاب علامة مضيئة في تاريخ مصر الحديث، وستبقى بصماته واضحة في مسيرة كل من تتلمذوا على يديه، وأنا أحدهم، مدينًا له بالكثير مما تعلمته على المستويين العلمي والإنساني. أسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل كل ما قدمه من علم وعطاء في ميزان حسناته، وأن يلهم أسرته ومحبيه وتلاميذه الصبر والسلوان. رحم الله أستاذي ومعلمي.. وسيبقى أثره فينا ما حيينا.