أكد النائب أحمد الحمامصي، عضو لجنة الإسكان والقيم بـمجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، و تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن ملف العلاج على نفقة الدولة يمثل قضية في غاية الأهمية والحساسية، باعتباره الملاذ الأخير للمواطن غير القادر، الذي لا يملك بديلًا آخر للحصول على حقه في العلاج.
وقال الحمامصي، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بشان العلاج علي نفقة الدولة، إن المواطن المصري تحمّل تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي بصبر والتزام، وهو واقع لا خلاف عليه، لكن هذا الالتزام يفرض في المقابل التزامًا حكوميًا واضحًا بضمان علاج فعلي وسريع دون تعقيدات إدارية أو انتظار طويل أو نقص في الخدمة.
وأشار إلى أن الدولة خصصت نحو 10.1 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة في موازنة العام المالي 2024/2025، ثم رفعت المخصصات إلى نحو 15.1 مليار جنيه في موازنة 2025/2026، وهي زيادة تبدو واضحة على الورق، إلا أن السؤال الجوهري – بحسب قوله – هو: هل انعكست هذه الزيادة على سرعة صدور قرارات العلاج، وتوافر الدواء، وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين؟
وتساءل الحمامصي عن أسباب استمرار تأخر قرارات العلاج رغم الحديث المتكرر عن التحول الرقمي، فضلًا عن تعدد جهات الموافقة، مطالبًا بإيضاح آليات التعامل مع الارتفاعات المتتالية في أسعار الأدوية وتأثيرها المباشر على تكلفة القرار الواحد للعلاج على نفقة الدولة.
كما لفت إلى أن بعض المستشفيات الحكومية لا تزال غير قادرة على تنفيذ قرارات العلاج الصادرة، مؤكدًا أنه لا يمكن فصل هذا الملف عن أزمة هجرة الأطباء، لأن أي منظومة علاج – مهما زادت مخصصاتها – ستظل منقوصة في ظل نزيف الكوادر الطبية.
وفيما يتعلق بالتمويل، شدد الحمامصي على أن الاعتماد على الموازنة العامة وحدها لم يعد كافيًا في ظل اتساع الطلب، مقترحًا تخصيص نسبة ثابتة من موارد الصناديق والحسابات الخاصة لدعم العلاج على نفقة الدولة، بآلية شفافة ومعلنة لا يُصرف منها إلا لهذا الغرض.
كما اقترح زيادة قدرها دولاران على رسوم تأشيرات السياحة، التي تُقدر بنحو 25 دولارًا للتأشيرة الواحدة، وتوجيه حصيلة هذه الزيادة حصريًا لدعم العلاج على نفقة الدولة، مع إعلان دوري لحجم المتحصلات وأوجه الصرف.
واختتم النائب أحمد الحمامصي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الملف لا يحتمل وعودًا عامة أو بيانات مطمئنة، بل يحتاج إلى التزامات تنفيذية محددة وقابلة للقياس، مشددًا على أن أي تقصير في حق المريض غير القادر لا يمكن تبريره بأي حال.