وجه الإعلامي محمد علي خير رسائل حادة ومباشرة للحكومة المصرية تزامناً مع إعلان الحزمة الاجتماعية الجديدة، مؤكداً أن الاختبار الحقيقي للتشكيل الوزاري الجديد يكمن في مدى قدرته على ملامسة أوجاع الفئات الأكثر احتياجاً وتوفير حلول جذرية لأزمات الأجور والسكن.
القطاع الخاص والمنحة المفقودة
تحدث "خير" خلال برنامجه المصرى أفندى، عبر قناة الشمس، عن الفجوة بين العاملين في الدولة والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن هناك 25 مليون مواطن يعملون في القطاع الخاص يشعرون بـ "الغبن" حين تصرف الدولة منحاً لزملائهم في الحكومة بينما يُحرمون هم منها. وطالب خير مجلس الوزراء بضرورة التنسيق العاجل مع رؤساء الغرف التجارية لضمان صرف منح استثنائية لعمال القطاع الخاص تزامناً مع شهر رمضان، لتحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة فئات الشعب.
مشروع "حياة كريمة" لأصحاب المعاشات
وفي لفتة إنسانية، دعا محمد علي خير إلى إطلاق مشروع قومي تحت مسمى "حياة كريمة لأصحاب المعاشات"، مؤكداً أن هذه الفئة التي تضم 11.5 مليون مواطن تعاني الأمرين. وأوضح أن متوسط المعاش الذي يتراوح بين 2000 إلى 3000 جنيه يذهب نصفه تقريباً لشراء أدوية الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط، بينما يذهب النصف الآخر للإيجارات وفواتير الخدمات، مما يجعلهم في أمس الحاجة لحماية اجتماعية استثنائية ومستدامة.
الإسكان بنظام الإيجار.. وعود طال انتظارها
وانتقد "خير" تأخر تنفيذ الوعود الحكومية بشأن طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار، مستعرضاً أخباراً تعود لعامي 2014 و2016 حول طرح آلاف الوحدات لمحدودي الدخل. وأكد أن المواطن الذي لا يملك القدرة على "التمليك" يقع فريسة لتقلبات الإيجار في القطاع الخاص ومعاناة الرحيل السنوي، مشدداً على أن دخول الحكومة كطرف "مؤجر" سيحدث توازناً غير مسبوق في سوق العقارات ويحمي الشباب من جشع بعض الملاك.
فخ الأجور وفواتير الخدمات
واختتم الإعلامي محمد علي خير حديثه بتحذير الحكومة من أي زيادة جديدة في أسعار السلع والخدمات، لاسيما فواتير الكهرباء والغاز. وأشار إلى أن الحد الأدنى للأجور (7000 جنيه) لم يعد كافياً لمواجهة موجات التضخم، مطالباً بضرورة إعادة هيكلة شاملة للرواتب والمعاشات لتتناسب مع الواقع المعيشي الصعب، قائلاً: "ارمي بياضك يا حكومة.. المواطن لم يعد يملك رفاهية الصبر على الوعود المكررة".