عقيدة واشنطن الجديدة لتغيير الأنظمة من الصدمة والترويع للجراحة الدقيقة..فيديو

السبت، 14 فبراير 2026 02:00 ص
واشنطن

محمود رضا الزاملى

قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية إخبارية من إعداد وتقديم الزميل محمد جمال حول التحول الإستراتيجي في العقيدة السياسية الأمريكية والذى تحول من عنوان "إسقاط الأنظمة" إلى "إدارة السلوك".

وأكدت التغطية أن السياسة الخارجية الأمريكية تشهد تحولاً جذرياً في إستراتيجيات التعامل مع الأنظمة المعادية، حيث انتقلت من مربع "الإطاحة بالقوة العسكرية" إلى مفهوم جديد يتمثل في "إدارة الأزمات وتعديل السلوك السياسي".

وهذا التحول يأتي كنتاج لدروس قاسية استخلصتها واشنطن من تجاربها في أفغانستان والعراق وليبيا، والتي أثبتت أن كلفة "هدم الدول" تتجاوز بكثير عوائدها الإستراتيجية.

وتشير التقارير التحليلية إلى أن القناعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن استقرت على أن القوة العسكرية المباشرة والعقوبات الاقتصادية الشاملة لم تعد أدوات فعالة للتغيير.

ففي حالتي كوبا وكوريا الشمالية، استطاعت الأنظمة الصمود لعقود رغم الحصار، بل واستغلت "خطاب المظلومية" لتعزيز شرعيتها الداخلية، وحتى في الحالة العراقية، لم ينجح حصار دام 13 عاماً في إسقاط النظام، مما اضطر الولايات المتحدة للتدخل العسكري المباشر الذي أدى لاحقاً إلى فوضى إقليمية غير مسبوقة.

 

إعادة التركيب لا التفكيك

وسلطت التغطية الضوء على نموذج "إعادة التركيب"، بوضوح في التعاطي مع الأزمات الراهنة، فبدلاً من تفكيك بنية الدولة وإغراقها في حروب أهلية، باتت واشنطن تنتهج أسلوب "الجراحة الدقيقة"؛ كما حدث في فنزويلا مؤخراً، حيث تم التركيز على استهداف رأس النظام مع السعي لفتح قنوات تفاهم مع المؤسسات العسكرية والأمنية لضمان استمرار مفاصل الدولة، وتحويل ولائها بما يخدم المصالح الأمريكية دون السقوط في فخ الفوضى الخلاقة.

 

الواقعية السياسية وتقديم الاستقرار

وفي منطقة الشرق الأوسط، يبدو هذا التحول جلياً في الملفين السوري والإيراني. ففي سوريا، انتقلت الدبلوماسية الأمريكية من المطالبة برحيل النظام إلى القبول بتفاهمات إقليمية تدير مناطق النفوذ. أما في إيران، فتتبنى واشنطن مبدأ "الردع المحسوب" الذي يستهدف القدرات النووية والصاروخية دون السعي لتفكيك الدولة الإيرانية؛ خشية أن يؤدي انهيارها إلى انفجار أمني يشمل المنطقة بأكملها.

وتؤكد مدرسة "الواقعية السياسية" أن واشنطن باتت تقدم "الاستقرار" على مشاريع "التحول الديمقراطي" المتعثرة، فالعقل السياسي الأمريكي أصبح أكثر براجماتية، حيث تُحسب الكلفة والعائد بدقة قبل اتخاذ أي قرار عسكري. وباتت الشعارات الليبرالية تُستخدم كإطار دبلوماسي، بينما تظل المصالح الجيوسياسية هي المحرك الفعلي على أرض الواقع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة