حذر الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، من خطورة "الغضب" وعدم السيطرة على الانفعالات، مؤكداً أنه السبب الرئيسي وراء هدم البيوت وقطع صلة الأرحام، مستشهداً بوصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأحد الأعراب بضرورة ضبط النفس.
وصايا السيرة النبوية
وروى "عبد المعز"، خلال حديثه ببرنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة دي ام سي، موقفاً من السيرة النبوية، حيث جاء رجل أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قطع مسافة سفر طويلة إلى المدينة المنورة، وكان يشعر بضيق في حياته وعدم انضباط في علاقاته الأسرية والعملية، فطلب من النبي وصية جامعة، فلم يزد النبي عليه الصلاة والسلام عن قوله: "لا تغضب".
النبي يوصى بعدم الغضب
وأوضح الداعية الإسلامي أن النبي كرر الوصية مراراً "لا تغضب"، مشيراً إلى أن هذه الكلمة الموجزة تحمل في طياتها حلاً لمشاكل لا حصر لها، وأضاف عبد المعز: "يا ما بيوت اتهدمت، وأطفال تشردت، وأرحام تقطعت بسبب الغضب"، لافتاً إلى أن الغضب قد يجر الإنسان إلى كبائر الذنوب مثل عقوق الوالدين، الذي يأتي في الإثم بعد الشرك بالله مباشرة، وربما يؤدي إلى ارتكاب الجرائم وفقدان الأحبة.
وشبه "عبد المعز" ضرورة التدرج في ضبط النفس بحركة الليل والنهار، قائلاً إن الظلام لا يحل دفعة واحدة وكذلك النور، داعياً المسلمين إلى ترويض أنفسهم والتمسك بضبط الأعصاب حتى تستقيم أمور حياتهم.
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالتذكير بالجزاء العظيم لمن يملك نفسه عند الغضب، مستشهداً بحديث النبي: "لا تغضب ولك الجنة"، وبالآية الكريمة من سورة آل عمران التي تصف المتقين بأنهم {الْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}، مؤكداً أن كظم الغيظ هو من أهم شيم الرجال ودلالات المروءة.