أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الدولة المصرية تتحرك وفق قناعة راسخة بأن للمواطن حقوقاً أصيلة، خاصة محدودي الدخل، مشيراً إلى أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بإطلاق حزم حماية اجتماعية جديدة تأتي لضمان عدم معاناة أي مواطن مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وأوضح "إبراهيم"، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن تحركات الدولة تسير في عدة مسارات متوازية، تشمل زيادة المرتبات والمعاشات لتوفير دخل ملائم للمواطنين لمواجهة الأعباء المعيشية، جنباً إلى جنب مع المبادرات التكميلية للدعم العيني وتطوير جودة الحياة، وعلى رأسها مبادرة "حياة كريمة".
أولوية للمواطن رغم ضغوط الموازنة
وشدد أستاذ التمويل والاستثمار على أن الرئيس السيسي يتابع بدقة مع رئيس الوزراء ووزير المالية تنفيذ هذه التوجيهات، مؤكداً أن الدولة تضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبار، حتى وإن شكلت هذه الحزم الاجتماعية ضغوطاً على مؤشرات الاقتصاد الكلي أو عجز الموازنة، وذلك انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية والدينية للدولة، خاصة في شهر التكافل.
وحول دلالة التوجه نحو "الدعم النقدي المباشر"، أشار الدكتور هشام إبراهيم إلى أن الدولة تنوع آلياتها بين الدعم النقدي والعيني، كما تحث مجتمع الأعمال وأصحاب الثروات على المساهمة في المبادرات التكافلية، لافتاً إلى أن زيادة الإنفاق الاجتماعي تنعكس إيجاباً على تحسين جودة المعيشة وزيادة إنتاجية الفرد.
وفيما يخص الوضع الاقتصادي العام، أكد "إبراهيم" أن الاقتصاد المصري نجح في تجاوز مرحلة "عنق الزجاجة" وبات في وضع أفضل كثيراً مما كان عليه في السنوات القليلة الماضية، رغم الأزمات العالمية المتلاحقة بداية من كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وصولاً إلى توترات الشرق الأوسط.
وكشف الخبير الاقتصادي أن المؤشرات الاقتصادية تسير في اتجاه إيجابي، حيث يقترب معدل النمو الاقتصادي حالياً من 5%، مع تحقيق طفرات نمو ملحوظة في القطاعات الإنتاجية الحقيقية مثل السياحة، الزراعة، والصناعة، مما عزز من جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية.