مرتفعات ويذرينج تعود.. قراءة جديدة لكلاسيكية إيميلى برونتى على الشاشة

الجمعة، 13 فبراير 2026 09:30 م
مرتفعات ويذرينج تعود.. قراءة جديدة لكلاسيكية إيميلى برونتى على الشاشة مرتفعات وذرينغ

محمد عبد الرحمن

عادت رواية Wuthering Heights أو "مرتفعات ويذرينج" الكلاسيكية لإيميلي برونتي التي نشرت عام 1847، مرة أخرى إلى دور العرض فى مصر والعالم من خلال فيلم جديد يقدمها بطريقة مختلفة لفيلم يحمل نفس الاسم كتبت له الرؤية الجديدة وتخرجه البريطانية إيميرالد فينيل، حيث اختارت تقديم قصة أكثر جرأة وتحديثًا من الروايات السابقة، بما في ذلك عناصر حسية وتعابير حب وصراع عاطفي قوي، حيث تستكشف العلاقة العاطفية العاصفة والمدمرة بين هيثكليف وكاثرين إيرنشو في سياق اجتماعي صعب، مع موضوعات عن الحب، الغضب، الانتقام والطبقية.

 

الفيلم لا يقدم سردا حرفيا للرواية الأصلية

وقالت المخرجة فينيل إن الفيلم لا يقدم سردا حرفيا للرواية الأصلية، بل قراءة جديدة ومكثفة وشخصية للنص الأدبي الشهير، تعكس ما تركته لديها من مشاعر عند قراءتها لأول مرة، وإنها لا تسعى للتقيد الحرفي بالرواية، بل لتجسيد العاطفة والاندفاع بين الشخصيات، وأكدت أن اختيار الممثلين والتعديلات الدرامية كانت مبنية على رؤيتها الفنية الخاصة وليس على التقليد الحرفي للنص، ولكنها أشارت أنها حافظت على الكثير من حوارات برونتي الأصلية في الفيلم، حتى في المشاهد الأكثر جرأة — مؤكدةً بذلك احترامها للنص، رغم قراراتها الإبداعية الخاصة.

وقالت إيميرالد فينيل لمجلة "هوليوود ريبورتر": "الحقيقة أن هذا الكتاب كتابي المفضل في العالم، وكحال كثيرين ممن يعشقون هذه الرواية، فأنا مرتبطة بها إلى حد الهوس. كنت أعلم منذ البداية أنني لن أستطيع أبدًا تقديم عمل يضاهي عظمة هذا الكتاب، فكل ما سعيت إليه هو صنع فيلم يجعلني أشعر بالمشاعر نفسها التي شعرت بها عند قراءة الرواية، لذلك بدا من الصواب أن أقول إنه "مرتفعات ويذرينج"، رغم أنه ليس كذلك تمامًا".

وأضافت فينيل: "أعتقد أن كل من يحب هذا الكتاب لديه ارتباط شخصي عميق به، ولذلك لا يمكنك إلا أن تقدم النسخة التي تخيلتها أنت عند قراءته. بالنسبة لي، كنت أركز على الجوانب التي تحمل طابعًا مختلفًا في القصة".

وأشارت: "ما يميز هذه الرواية أنها قابلة لإعادة الإنتاج في كل عام، وستظل دائمًا مؤثرة ومثيرة للاهتمام. هناك العديد من القراءات الممكنة، وأعتقد أنه يجب أن تكون لدينا رواية جديدة عنها كل عام".

 

الرواية الأساسية

الرواية هي العمل الوحيد للمؤلفة إيميلي برونتي لكنها أصبحت واحدة من أعظم الروايات في الأدب الإنجليزي. تدور الأحداث في أجواء قاتمة على مرتفعات يوركشاير في إنجلترا، حيث العزلة والطبيعة العنيفة تعكسان اضطراب الشخصيات، وهي رواية رومانسية مأساوية ودراما نفسية.

تحكي الرواية قصة الحب المعقد والمدمر بين هيثكليف (Heathcliff): طفل يتيم غامض يتبناه السيد إيرنشو، وكاثرين إيرنشو (Catherine Earnshaw): فتاة قوية الشخصية ومندفعة، وحبّهما العنيف يتحول إلى انتقام طويل بعد أن تختار كاثرين الزواج من إدجار لينتون طمعًا في المكانة الاجتماعية.

فالرواية لا تركز فقط على الرومانسية، بل تتناول: الصراع الطبقي، الغيرة والانتقام، والتدمير الذاتي، والعلاقة بين الإنسان والطبيعة مع أسلوب السرد مميز لأنه يعتمد على رواة متعددين، أبرزهم السيدة نيللي دين.

تم اقتباس الرواية عدة مرات للسينما والتلفزيون، وأشهرها التي قدمت عام 1939، إخراج: ويليام وايلر، وبطولة لورانس اوليفير، ركّز الفيلم على النصف الأول من الرواية فقط (قصة هيثكليف وكاثرين)، قدّم معالجة رومانسية أكثر من سوداوية الرواية الأصلية، وتم فيه حذف الجيل الثاني بالكامل (قصة أبناء كاثرين وهاريتون)، وتحويل العلاقة إلى حب مأساوي نبيل بدلًا من علاقة مدمّرة وسامة، وتخفيف حدة قسوة هيثكليف، ونهاية أكثر شاعرية وأقل سوداوية، وهي نسخة هوليوودية كلاسيكية تُجمل الرواية وتُلطّف قسوتها، رُشح لعدة جوائز أوسكار ويُعد من كلاسيكيات هوليوود.

أما النسخة الثانية فقدمت عام 1992، بطولة رالف فينيس وجولييت بيونش، وهي نسخة أكثر وفاءً للنص الأصلي بفيلم 1939كما تناولت الجيلين في الرواية (الأبناء أيضًا)، أجواء أكثر قتامة وقربًا من الطابع القوطي، بينما النسخة الثالثة كانت عام 2011، إخراج أندريا أرنولد، وهي معالجة حديثة وواقعية جداً، تصوير طبيعي خام وابتعاد عن الرومانسية التقليدية، وقُدم هيثكليف بشخصية أقرب لوصف الرواية من حيث الخلفية العرقية الغامضة.

ويعود السبب في تقديم الرواية للسينما، وإعتبارها عنصر جذب هو وجود صراع عاطفي قوي ومكثف، وطبيعة بصرية مذهلة (المرتفعات والضباب)، وشخصيات معقدة نفسيًا، وحب مدمر يصل إلى الهوس.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة