يرتبط دائمًا النجاح بالأفكار والتطوير والحركة الدائمة، فكما يقول القائل «الفوز هو أن تتقدم، لا أن يتراجع منافسوك»، وهى فلسفة تجعل القائم على أمور أى مسار، يسعى بشكل مرن، ومخطط فى الوقت ذاته، للوصول لأفضل معدلات النجاح، وهو ما يمكن فهمه فى إطار فلسفة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، بكل أذرعها، وتنوعاتها، والتى تقول فى موقعها الرسمى موضحة مهمتها الرئيسية بأنها تسير فى فلك إحياء التراث الثقافى والإعلامى الغنى لمصر، من خلال تقديم تجربة ترفيهية إعلامية لا مثيل لها، تُسعد وتُلهم الجماهير فى مصر والعالم العربى، مع الالتزام بدفع عجلة النمو الاقتصادى للبلد، والإقليم من خلال تقديم قيمة استثنائية للمساهمين ودعم تطوير المواهب والصناعات المحلية.
1- فكرة الإنشاء
من بين المسارات التى يجب فهمها فى عمل الشركة المتحدة منذ إنشائها، أنها عملت على شغل مساحة هامة فى تسلسل الدولة المصرية، فهى شركة وطنية، فى مساحة القطاع الخاص، كما أن فكرتها الرئيسية، تدور حول القفز على ما هو قديم، بإنشاء كيان وطنى مجهز بأحدث المعدات، ويستوعب أفكار العصر، ويضم كفاءات جديدة، ويعمل فيها شباب متجدد، وقد سعت المتحدة لتحقيق تلك الوسائل من اللحظة الأولى، حتى تستطيع أن تحقق الهدف المنشود، ومواجهة الفراغ الكبير فى الإعلام الخاص، وكذلك الإعلام غير التقليدى، عبر فكر وطنى قومى مؤسسى، وسعت الشركة منذ تكوينها فى انشاء سلسلة من الشركات تخطت الـ40 شركة، تعمل فى كل قطاعات الإعلام من إعلام مرئى ومقروء ومسموع، والجانب الإعلانى والتسويقى، وكذلك الشركات المعاونة ذات الصلة، وكلما استدعت الحاجة كان هناك تفكير غير نمطى يستوعب ويقرر وينفذ.
2- ماكينة العمل
مرت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، بمراحل متعددة سعيًا للوصول لأفضل المواءمات الممكنة، وتجدد قياداتها، ومسؤوليها مع تطور الأفكار الكبرى، وكذلك فلسفتها العامة، وفى ذلك تميزت المتحدة بأنها صارت ماكينة عمل تدور مهما اختلفت الأسماء، وتحملت من أجل ذلك الكثير، والتحديات العظمى التى مرت على العالم والإقليم، وزاد عليها أن جوهر عملها الرئيسى هو الإعلام، الذى يسير فى خيط رفيع بين تنفيذ الرؤى، وضبط المصطلحات، وحتى إخراج الكلمات على المواقع والشاشات، وبين تحقيق العائد الاقتصادى الواجب تحققه، حتى تستمر ماكينة العمل.
3- التكلفة الإنتاجية
مسار آخر، يدركه العاملون فى مهنة الإعلام فى كل العالم، وهو التكلفة الإنتاجية المرتفعة فى ظل تطورات وتبعات المشهد الاقتصادى، وهى تكلفة مكلفة للغاية، لكن الهدف لا يمكن إطلاقًا قياسه بالأموال فقط، فما تفعله المتحدة للخدمات الإعلامية أهم وأعظم، فهناك هدف قومى أكبر، يتمثل فى صناعة صورة ذهنية حقيقية عن مصر فى شكلها الجديد، وهو تخليد وتوثيق عظمة المصريين عبر كل العصور، فهناك مسلسلات ذات بعد تاريخى، ومسلسلات درامية، ومسلسلات تناقش قضايا مجتمعية، وكل تلك التنوعات تخدم الجمهور، وتستهدف تحقيق عائد اقتصادى فى نفس الوقت، وبين تحقيق التنوع والاستفادة بعائد اقتصادى، يُحسَب للقائمين على منظومة الشركة المتحدة أنهم يدركون ذلك تمامًا، ويحققون الهدف بنجاح.
4- التوازن بين الاستثمار والهدف الوطنى
هنا يأتى الربط بين فكرة تحقيق العائد الاقتصادى، وتقديم المنتج الإعلامى الوطنى، وكذلك دعم تطوير المواهب الشبابية، وبالتالى فنحن أمام صناعة وطنية خالصة فى مجال الإعلام، قليلًا ما يمكن رؤيتها فى المساحة الإقليمية، فالمعنى المقصود هو صناعة الإعلام فى القطاع الخاص، عبر أطر وطنية مؤسسية مؤتمنة، قادرة على فرز المنتج، وتحقيق الهدف، وتنمية الوعى القومى، بما يحقق عقل جمعى سليم، ومع كل تلك الأهداف، يمكنها تحقيق العائد الاقتصادى، الذى يتكفل بمصروفات التشغيل، وفائض الاستثمار، وهى المعادلة التى تشغل القائمين على أمور الشركة المتحدة، وتسير فى كل مستوياتها، ويتفهمها العاملون، فى ظل صراع يتعلق بالمهنة ذاتها، فمهنة الإعلام متقلبة، ومتداخلة مع أمور دولية، وكذلك الظواهر الجديدة مثل الذكاء الاصطناعى، وسطوة مواقع البحث، وتطورات السوشيال ميديا، وكلها سياقات متداخلة مع السياق الرئيسى.
5- القنوات المتخصصة
من الإبداعات العظيمة فى الشركة المتحدة أيضًا، القنوات المتخصصة، على سبيل المثال قنوات الناس وسى بى سى سفرة، بالإضافة للقنوات الدرامية، فتلك القنوات تمثل مجهودًا كبيرًا بحكم كونها متخصصة، وتتعامل مع نوعية معينة فى الطرح، وسر تميزها يكمن فى قدرتها على طرح منتجات متنوعة تحمل نفس السياسة التحريرية للشركة وبتنوع متكامل، ولذلك فتلك القنوات من النوافذ الوطنية العظيمة، التى يأتى أثرها على المدى البعيد، وهناك أيضًا الإذاعات التى تعود ملكيتها للشركة المتحدة، فقد شهدت تطورًا كبيرًا على مستوى الصوت والمذيعين والقيادات، واستطاعت أن تتنوع فى شكل البرامج حتى تذهب للجمهور أينما كان، ويجد المستمع كل ما يطلبه فى أثير الإذاعة بالمتحدة.
6- دور السوشيال ميديا
من القطاعات ذات الأهمية الكبرى فى الشركة المتحدة، قطاع السوشيال ميديا، بأشكاله المتنوعة، ويدور ما بين النشر، والإنتاج الديجيتال المخصص للسوشيال ميديا فقط، وقطاع السوشيال تحديدًا، من القطاعات التى يجب أن ندرك دورها، وهنا أتحدث عن القطاع ككل، وكذلك كل المسؤولين عن السوشيال ميديا فى كل موقع وصحيفة وقناة وإذاعة، وكذلك الشركات المتخصصة التى تتبع المتحدة، ولديها مهام كبيرة أهمها على الإطلاق هو إيصال كل رسائل المتحدة فى النوافذ المختلفة لجمهور السوشيال ميديا، وهم جمهور رئيسى فى كل سياق، خاصة أن السوشيال ميديا تعد جزءًا رئيسيًا وفاعلًا فى المشهد.
7-برمجة المواقع والتطبيقات
ما تفعله السوشيال ميديا فى الشركة المتحدة، يعد قيمة كبيرة، ومجهودا جبارا، يصل الليل بالنهار، ويدرك العاملون فيه أنه قطاع مهم للغاية، وما يفعلونه من مجهودات له أثر قوى وعظيم، ويرتبط بذلك شركات متخصصة فى التسويق الرقمى، وكذلك الانتشار غير التقليدى، ومواجهة الحملات المضادة، وهناك عوائد اقتصادية فى ذلك المسار، كانت الشركة المتحدة بشركاتها المتفرعة، حاضرة فيها، وحققت فيها أمورًا جيدة، بالإضافة لقطاع برمجة وتصميم المواقع، وهو من المجالات التى اقتحمتها الشركة المتحدة بشكل عملى وإجرائى سليم، وقدمت من خلاله تصميمات عصرية حديثة، وكذلك تطبيقات مؤمنة بشكل كامل، إلى جانب قواعد بيانات ذات سعات مختلفة، بما يضمن الاستمرارية والاستدامة.
8- التسويق الرقمى
من باب التسويق الرقمى، والاهتمام بالحقوق المسلوبة، والمهدرة، ظهرت فكرة Watch IT وهى الفكرة العبقرية الساحرة، والتى اقتحمت العالم الرقمى للبث، فحفظت حقوق العاملين فى الإنتاج، وساهمت فى تقديم خدمة ممتازة للجمهور، وحققت عوائد اقتصادية لم تكن موجودة من الأساس، واستخدمت الفوائض المالية فى الإنتاج الخاص، ونافست تطبيقات أخرى كانت تستبيح العقل والسوق المصرى.
ومن الزوايا ذات الأهمية القصوى فى التطبيق، هو الحفاظ على التراث المصرى كما هو، ودون تلاعب، أو حذف من الأعمال الأصلية، وهى صفة كان يفعلها البعض بحذف مشاهد فى أعمال مصرية وتراثية عظيمة، لأنها لا تتوافق مع طبيعة بلادهم، واستطاعت المنصة تقديم أعمال سينمائية ودرامية عظيمة للغاية، بشهادة النقاد، وتابعها الجمهور العام، وجمهور الشباب بصفة خاصة، وواكب ذلك خطط تطوير يمكن ملاحظتها فى المنصة، التى يمكن الاشتراك فيها بمستويات متدرجة.
9- شركات الإنتاج
كذلك من المسارات الرئيسية فى الشركة المتحدة، هو شركات الإنتاج الرائدة، وهى شركات كبرى، حققت إنتاجًا دراميًا وسينمائيًا ضخمًا، واستطاعت أن تكتشف مؤلفين ومخرجين شباب، بالإضافة للاستعانة بأفكار الشباب، فى الأعمال المختلفة، وهو ما يمكن ملاحظته فى مستوى الإنتاج خلال الفترة الماضية، وكذلك الأعمال التى يتم تنفيذها خارج الموسم الرمضانى. وأصبح لدينا أعمال درامية تنفذ فى أوقات غير شهر رمضان، استطاعت أن تصنع الاستدامة فى عمليات المشاهدة، وتقرب جمهور الشباب للقضايا التى تشغلهم، وتحقق عوائد ذات فائدة فى الإنتاج الكيفى بعد ذلك، كما قدمت تلك الشركات مواسم رمضانية متميزة للغاية، بمناقشتها للقضايا الاجتماعية، وكذلك تحويل الروايات الشهيرة لأعمال، وتقديم أعمال ذات تنوعات مختلفة تناسب أذواق الجمهور، بالإضافة لأعمال ترتبط بالقضايا الوطنية، وصناعة الوعى السليم للشعب المصرى.
10- التعامل مع النقد
الشركة تمتلك فلسفة ورؤية مرنة، فالفلسفة تصنع تصورًا عامًا للمسار المطلوب، بينما الرؤية والإجراءات ينفذها العاملون فى النوافذ الإعلامية المختلفة، وهى التى تدعم الرقابة الذاتية قبل أن يفرضها أى مسؤول، وتستوعب قيمة الإبداع، وتلك الفلسفة هى التى تحدد للمشاركين فى المنظومة طبيعة تحركاتهم، حتى وصلت للبوستات التى تنشر على الصفحات الشخصى. وصار النقد بناء وموضوعيًا ويبتعد عن الاستهداف الشخصى، كما أن تلك الفلسفة تصنع المناخ المحيط بالكتاب والمبدعين، وتساعد الفنانين والإعلاميين فى استيعاب حدود المرحلة، وسبل تمرير الأفكار السوية فى مناخ الإبداع المتسع، بالإضافة إلى أن فلسفة الشركة المتحدة تؤسس لجيل كبير من الشباب، يعلم قيمة وطنه وقيمة ما تم من تضحيات، ويعلم قيمة المسار السليم والصحيح والأنسب لتمرير اختياراته بشكل يتوافق مع البيئة المحلية ومتطلبات الجماهير.
11- قطاع الأخبار
فى ظل التطور المتسارع فى ضخ الأخبار الدولية والمحلية، كان هناك جهد مضاعف فى طرح ذلك المجهود على شاشات وطنية تعبر عن الهوية الوطنية المصرية وتراعى المعايير الدولية، وهو ما ظهر جليًا فى القطاع الإخبارى بالمتحدة، ولاسيما فيما يخص الشأن الدولى الذى تمثله قناة القاهرة الإخبارية، وفى الشأن المحلى ما تمثله قنوات مثل إكسترا نيوز وإكسترا لايف. ويجب أن نسأل أنفسنا، كيف كان حالنا فى التعامل مع قضايا فلسطين وغزة والسودان وأوكرانيا إذا لم يكن لدينا قناة مثل القاهرة الإخبارية؟.. والحقيقة أن هذه القناة انتزعت مساحتها من سوق إعلامى ضخم فى المنطقة وله تاريخه، وتلك القوة جاءت من رؤية وطنية أيضًا، وبكتيبة عمل قوية ومتطورة، واستوديوهات، ومكاتب، استطاعت أن تصنع فارقًا فى المشهد الإعلامى الإقليمى.
12- قطاع الوثائقى
مع الجانب الإخبارى، كان هناك مسار فى غاية الأهمية والخطورة، ومتروكًا كليًا للاستيراد من الخارج، وهو قطاع الوثائقيات، حتى تم التفكير فى صناعة ذلك المسار الوطنى، وهو مسار مكلف أيضًا، لكن الهدف المنشود، كان أكثر أهمية.
ففيما يخص القطاع الوثائقى كانت المتحدة مُدركة أن ذلك السوق كان متروكًا لرؤى مستوردة إقليميًا ودوليًا دون أن يكون لنا أى حقوق تعديل أو نشر، أو أى حق تقريبًا، لذلك كان الفكر الواعى ضرورة وجود قطاع وثائقى يمكنه أن يضع الرؤية بأدوات مصرية، وينفذها بعقول ومعدات مصرية، بل ونستخدم فيه لغة مصرية خالصة، مع التعاون الضرورى مع الشركات ذات الشأن على المستوى الاقليمى والدولى، لعرض وثائقياتهم بما يتناسب مع السياسة التحريرية للشركة المتحدة ككل.\
13- العاملون بالمتحدة
مع الوقت تكونت فى الشركة المتحدة وعبر نوافذها منظومة عمل فى سوق الإعلام والإنتاج التليفزيونى والسينمائى، وكذلك الصحف والمواقع والإذاعات المختلفة، والشركات التابعة، مثل شركات السوشيال ميديا وتصميم المواقع وغيرها، وهناك آلاف من الموظفين العاملين فى تلك المؤسسة، وهؤلاء العاملون يمثلون ركنًا رئيسيًا فى صناعة صورة الدولة المصرية العصرية الجديدة، ولم تبخل الشركة على العاملين فيها، وصنعت حالة استقرار وظيفية، بالإضافة لمتابعة جيدة لتلك المنظومة، وصرف الرواتب فى مواعيدها المعتادة، بالإضافة لدعم الأنشطة الاجتماعية بين الأعضاء، مثل الدورات الرمضانية التى تقام على مدار الشهر بين كل نوافذ الشركة المتحدة، وتلك المنظومة هى التى تجسد صورة المؤسسات الناجحة على مستوى العالم.
14- قيادة المؤسسة
يقول الإعلامى طارق نور، رئيس الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إن مصر كانت دائمًا فى قلب الإعلام والإبداع ورواية القصص، وهى مليئة بالقصص التى تستحق أن تُروى، مدفوعة بمواهب استثنائية وإمكانيات لا مثيل لها، ولذلك تكون من ذلك المفهوم مهمة ضرورية، تعتمد على توجيه هذه القوة، والعمل مع الشركاء، وخلق فرص تبرز كل ما نقدمه بأفضل صورة. بذلك يضع رئيس الشركة المتحدة ما حللناه سابقًا فى كلمات موجزة معبرة، فالمهمة هى الاهتمام بالمواهب، واستخدام الإمكانيات الكبرى، والتعاون مع الشركاء، ولذلك فهو يقول أيضًا إن المهمة تهتم برعاية صناعة كانت دائمًا حجر الزاوية فى هوية مصر، وضمان استمرارها فى التطور والازدهار. ومن خلال ذلك فإن الشركة تسعى إلى توسيع السوق، وتشجيع الابتكار، والقيام بدور متوازن فى تشكيل المشهد الإعلامى الأكبر، وأيضًا تلك رسالة أخرى يمكن فهمها فى إطار كلمات «الفلسفة والرؤية والتطور المرن»، لأن العمل على توسيع السوق، يجب أن يتم فى دور متوازن، حتى يتم تحقيق الاستفادة المطلوبة، فالإعلام صناعة، ويجب الاستثمار فيها، وتغذيتها باستمرار، ومتابعتها بشكل مؤتمن، فلا يجور فيها الاستثمار على الاهتمام القومى، ولا يتقدم فيها الأهداف عن العائد الاقتصادى اللازم للاستمرارية.
15- الجمهور
يتبقى المسار الأخير، وهو الجمهور المتلقى لكل تلك الخدمات، والذى نثق فيه، ونجدد معه خطط العمل، وننتظر منه كل تقييم بناء، ونقد يحقق أفضل النتائج، ومن أجله يعمل كل العاملين فى الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
