نشر المدير العام لليونسكو خالد العناني كلمة على موقع المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة تناول فيها التحديات التي تواجه البث الإذاعي والتي يقف على رأسها مدخلات الذكاء الاصطناعي.
الإذاعة والذكاء الاصطناعي
جاء في رسالته: الإذاعة أكثر من مجرد وسيلة إعلام فهي ركن من أركان حرية التعبير وتعزز الإذاعة التنوع الثقافي، وتساعد على توفير التعليم وإتاحة الشمول والإدماج والحوار وتظل الإذاعة إبان الأزمات، وكذلك في الحياة اليومية أحد أكثر مصادر المعلومات يسرا وتمتعا بالثقة لاسيما لأولئك الذى يتركون خلف الركب.
لكن تواجه الإذاعة في الوقت الحاضر تغيرات شديدة ومتسارعة وتضم التحديات الكبرى التي تواجهها الإذاعة انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي وتستخدمه الجهات القائمة على البث لإنتاج المواد الإذاعية بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية، وفهم الأمور التي يفضلها الجمهور، والوصول إلى أسواق جديدة وتساعد أدوات الترجمة والكتابة والنسخ على إزالة العوائق اللغوية، وتعزيز لغات الشعوب الأصلية.
تساعد الإذاعة على القيام بما تجيد القيام به، وهو إتاحة التواصل بين الناس وتعزيز الثقة لدى الجمهور ويمكن مع ذلك لهذه التكنولوجيا ذاتها حال إساءة استخدامها، أن تؤدي إلى إضعاف تلك الثقة وقد تؤدي والمضامين أو المواد التي يجري توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي وعمليات التزييف العميق والمحاكاة الصوتية إلى نشر معلومات مضللة وطمس الخط الفاصل بين الحقيقة والتلاعب.
ويمس ذلك بالسمات الجوهرية للإذاعة، وهي المصداقية والنزاهة والصوت البشري، ولذلك اختارت اليونسكو التركيز على هذا الخط الفاصل الضروري في اليوم العالمي للإذاعة لهذا العام.
وتحث اليونسكو جميع الجهات القائمة على البث على اعتماد أطر أخلاقية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي تستند إلى المبادئ الواردة في توصية اليونسكو الخاصة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي لعام2021، ومنها الشفافية وحماية البيانات ووجود ضمانات.
وتدعو اليونسكو جميع الجهات الفاعلة القائمة على البث، ومنها الإذاعات الكبرى والمحلية، إلى المشاركة في الاحتفال بّاليوم العالمي للإذاعة من خلال تسجيل مبادراتها في المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.