لعبة فيديو مثيرة للجدل تتيح للاعبين سرقة كنوز أفريقيا المنهوبة.. ما قصتها؟

الخميس، 12 فبراير 2026 01:00 م
لعبة فيديو مثيرة للجدل تتيح للاعبين سرقة كنوز أفريقيا المنهوبة.. ما قصتها؟ لعبة فيديو Relooted

كتبت ميرفت رشاد

تطرح لعبة الفيديو الجديدة Relooted، من تطوير ستوديو نياماكوب الجنوب أفريقي، سؤالًا مثيرًا للجدل ماذا لو وقفنا إلى جانب اللصوص؟ لكن في هذا العالم الافتراضي، ويزعمون أن اللصوص ليسوا مجرمين، بل مقاتلين يسعون لاستعادة القطع الأثرية الأفريقية التي نُهبت خلال الحقبة الاستعمارية وتُعرض اليوم في متاحف غربية.

القطع الأثرية المنهوبة
القطع الأثرية المنهوبة

 

العالم الأفرو-مستقبلي

تدور أحداث اللعبة في أواخر القرن الحادي والعشرين داخل عالم أفرو-مستقبلي، حيث تضمن معاهدة خيالية تعرف باسم "معاهدة العوائد عبر الأطلسي" إعادة بعض الكنوز إلى موطنها الأصلي، غير أن تعديلًا جديدًا سمح للمتاحف بالاحتفاظ بالقطع غير المعروضة للجمهور، ما دفع البطلة نومالي وفريقها إلى التخطيط لعمليات جريئة تهدف إلى استعادة ما يصل إلى سبعين قطعة قبل أن تختفي في المخازن، وفقا لما نشره موقع"news.artnet".
أسلوب اللعب
تتميز اللعبة بجمعها بين الحركة والتخطيط الاستراتيجي، فالبطلة نومالي محترفة في رياضة الباركور، قادرة على الركض والتسلق والقفز للوصول إلى الحرية، بينما يُتاح للاعبين استطلاع المواقع مسبقًا، حل الألغاز، وتوزيع الفريق في مواقع تكتيكية تضمن نجاح المهمة، لكن المغامرة لا تقتصر على الإثارة، إذ ترتبط كل عملية بقطعة أثرية تحمل قيمة تاريخية وروحية لشعوبها الأصلية، ما يضفي على التجربة بُعدًا ثقافيًا عميقًا.

 

القطع الأثرية المنهوبة

من بين الكنوز التي يسعى اللاعبون لإنقاذها تمثال ملكة بانجوا من الكاميرون، الذي اشتهر بعدسة المصور مان راي وبيعت صورته في مزاد سوثبى عام 1990 بمبلغ 3.4 مليون دولار، ليصبح حينها أغلى عمل فني أفريقي.
كما تشمل القائمة طبلة نجادجي المقدسة التي سُرقت من كينيا عام 1902 وتُعرض اليوم في المتحف البريطاني، إضافة إلى عظمة إيشانجو من الكونغو الديمقراطية التي تعود إلى نحو 20 ألف عام، وتاج مقدالا الذي نُهب من إثيوبيا عام 1868، فضلًا عن برونزيات بنين وتماثيل دجيني الطينية ومنحوتات ساكالافا من مدغشقر.

لعبة فيديو  Relooted
لعبة فيديو Relooted

 

البعد الثقافي والسياسي

قال مدير السرد في اللعبة، موهالي ماشيجو: "لم نكن بحاجة لاختلاق أي شيء، فالتاريخ نفسه مليء بهذه القصص." بالفعل، تشير تقديرات الخبراء إلى أن أكثر من 90% من التراث الفني لجنوب الصحراء الكبرى قد أُزيل من القارة خلال الحقبة الاستعمارية، ولا تزال مئات الآلاف من القطع محفوظة في متاحف غربية حتى اليوم.

بهذا المزج بين المغامرة الرقمية والرسالة الأخلاقية، تمنح Relooted اللاعبين فرصة خوض تجربة لا تقتصر على الإثارة، بل تحمل أيضًا دعوة للتفكير في العدالة التاريخية وإعادة الاعتبار للتراث الأفريقي، اللعبة متاحة الآن عبر منصات Xbox وEpic Games Store وSteam، لتفتح الباب أمام مغامرة تبدأ بشعار بسيط: "خطط. استعد. أعد إلى الوطن".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة