أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن إعادة تشكيل الحكومة تمثل تحولاً جوهرياً في فلسفة الإدارة الاقتصادية، موضحا أن استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يعد خطوة استراتيجية تهدف إلى ضبط عملية التنسيق بين وزارات المجموعة الاقتصادية وكافة الهيئات والجهات المعنية، مما يضمن تناغماً أكبر في اتخاذ القرار الاقتصادي وتنفيذه.
دور محوري للقطاع الخاص والاستثمار
وأشار وليد جاب الله في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إلى أن المرحلة القادمة تضع القطاع الخاص كشريك أساسي في قيادة عملية التنمية، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
واعتبر وليد جاب الله أن تكليف الدكتور محمد فريد بحقيبة الاستثمار، بما يمتلكه من خبرات واسعة في البورصة وهيئة الرقابة المالية، سيعطي دفعة قوية لملف الطروحات الحكومية ويعزز من ثقة المستثمرين في السوق المصري، خاصة مع دمج ملف التعاون الدولي ضمن وزارة الخارجية لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية.
الإنتاج الصناعي.. قاطرة النمو الحقيقية
وشدد وليد جاب الله الخبير الاقتصادي على أن "الإنتاج" هو العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن عودة وزارة الصناعة كوزارة مستقلة تعكس طموح الدولة في التحول من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي تصديري.
وأوضح وليد جاب الله أن زيادة الإنتاج، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات الغذائية، هي السبيل الوحيد لزيادة المعروض في السوق المحلي وفتح آفاق واسعة للتصدير للخارج، وفق جداول زمنية محددة تلتزم بها الحكومة.
السيطرة على التضخم وإدارة الدين العام
وفيما يخص ملف التضخم، أكد وليد جاب الله أن الدولة نجحت بالفعل في خفض معدلات التضخم من نحو 40% إلى مستويات تقترب من 12% حالياً، متوقعاً الوصول إلى "رقم أحادي" (أقل من 10%) بحلول نهاية عام 2026.
واختتم وليد جاب الله بالتأكيد على أن الحكومة الجديدة لا تبدأ من الصفر، بل تبني على نجاحات محققة في استقرار العملة والقضاء على السوق الموازية، مع وضع "السيطرة على الدين العام" كأولوية قصوى لضمان الاستقرار المالي المستدام.