أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام يمثل خطوة استراتيجية نحو "الإدارة الاقتصادية الرشيدة".
وأوضح عمرو سليمان في مداخلة عبر تطبيق زووم مع قناة إكسترا نيوز، أن انتقال ملفات الشركات القابضة من الإدارة المركزية إلى الإدارة التخصصية وفقاً لنشاطها (تعدين، نسيج، إلخ) يهدف إلى تعظيم قيمة الأصول وتوظيفها بكفاءة أعلى، بما يتماشى مع خطة الدولة لإعادة هيكلة دورها الاقتصادي.
نائب رئيس الوزراء.. ضمانة للتناغم وتمكين القطاع الخاص
وأشار عمرو سليمان إلى أن استحداث منصب نائب رئيس وزراء متفرغ للملف الاقتصادي يعد "ضمانة حقيقية" لتحقيق التناغم بين وزراء المجموعة الاقتصادية ككتلة واحدة.
وشدد عمرو سليمان، على أن التوجه الحالي يركز على تفعيل "وثيقة ملكية الدولة" وتمكين القطاع الخاص بشكل أكبر، نظراً لقدرته الفائقة على نقل التكنولوجيا، وفتح أسواق تصديرية جديدة، وخفض تكاليف الإنتاج، وهو ما يعد ركيزة أساسية في الفكر الاقتصادي الحديث للدولة المصرية.
ترجمة المؤشرات الكلية إلى نتائج يلمسها المواطن
وحول التحديات القادمة، أكد عمرو سليمان أستاذ الاقتصاد أن الأولوية القصوى للحكومة الجديدة هي ترجمة الأرقام والمؤشرات الكلية الإيجابية -مثل ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر- إلى واقع ملموس في حياة المواطن اليومية.
وأوضح عمرو سليمان أن الهدف النهائي هو خفض الأسعار، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب، وتحسين مستوى الرفاهية والخدمات في كافة المحافظات، لا سيما في صعيد مصر والوادي الجديد.
حكومة تكنوقراط لمواجهة الاضطرابات العالمية
واختتم الدكتور عمرو سليمان مداخلته بالتأكيد على أن المجموعة الاقتصادية الجديدة تتميز بـ "الاحترافية العلمية والعملية"، حيث يمتلك الوزراء خبرات دولية ومحلية واسعة تؤهلهم للتعامل مع النزاعات الإقليمية والحروب التجارية العالمية، ودعا إلى ضرورة نقل ثقافة "الرقمنة وإزالة البيروقراطية" من قيادة الدولة إلى صغار الموظفين، لضمان تنفيذ التوجيهات الرئاسية وتحويلها إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع بأسرع وقت ممكن.