يُعد دير القديسة العذراء مريم البراموس، الواقع في وادي النطرون على بُعد نحو 12 كيلومترًا من طريق القاهرة – الإسكندرية، واحدًا من أعرق الأديرة القبطية التي تجمع بين التاريخ المقدس والحياة الرهبانية العميقة.
نشأة الدير
تعود نشأة الدير إلى القديس مكاريوس الكبير الذي كان أول ناسك سكن برية شيهيت عام 330م، وأسّس أول جماعة رهبانية، ثم اكتمل نمو البراموس كجماعة رهبانية متكاملة عام 356م، حيث شُيّدت كنيسة رئيسية تحيط بها مغارات الرهبان.
يرتبط الدير بالقديسة العذراء مريم، إلى جانب القديسين الروميين مكسيموس ودوماديوس، كما يُعد من أديرة الثيؤطوكوس (الأديرة التوأم) التي أنشأها الرهبان الأرثوذكس لمواجهة البدعة اليوليانية في القرن السادس الميلادي. ومن أبرز قديسيه أيضًا: الأنبا موسى الأسود كنموذج للتوبة، والقديس الأنبا إيسوذورس قس الإسقيط، والقديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك.
ويضم الدير أسوارًا شاهقة بُنيت عقب الغارة البربرية السادسة عام 817م، حيث يبلغ ارتفاعها 11 مترًا وعرضها مترين ونصف، إلى جانب القصر المخصص للضيافة ومنارتين تاريخيتين.
أما كنائس الدير، فتشمل كنيسة العذراء الأثرية الرئيسية، وكنيستي الأمير تادرس ومارجرجس الروماني، إضافة إلى كنيسة مار يوحنا المعمدان.