أوضح الدكتور صفي الدين متولي، أستاذ التنمية المستدامة، أن ملف الأمن الغذائي المصري يواجه ستة تحديات مفصلية تتطلب تحركاً عاجلاً من الحكومة الجديدة.
وأشار صفي الدين متولي في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إلى أن هذه التحديات تشمل الزيادة السكانية المضطردة، وتطورات ملف الأمن المائي، وارتفاع أسعار الطاقة محلياً وعالمياً، بالإضافة إلى الزيادة غير التقليدية في أسعار مستلزمات الزراعة من تقاوي وأسمدة ومبيدات، وصولاً إلى الاضطرابات الأمنية العالمية التي تؤدي إلى نقص الإمدادات.
أهمية التنسيق الحكومي الشامل لمواجهة الأزمات
وشدد صفي الدين متولي، على أن مواجهة هذه التحديات ليست مسؤولية وزارة واحدة، بل تتطلب تنسيقاً كاملاً بين مختلف قطاعات الحكومة، وأكد أن حل أزمة الأمن الغذائي يرتبط بشكل وثيق بملفات الطاقة والمياه والسياسات المالية، داعياً الحكومة الجديدة إلى ابتكار آليات مرنة و"أيدٍ بيضاء" لتوفير الاحتياجات الأساسية وضمان الاستقرار الاقتصادي الذي ينعكس بشكل مباشر على شعور المواطن بالأمان الغذائي.
طفرة في التوسع الزراعي لتقليل الاعتماد على الاستيراد
وحول جهود الدولة في استصلاح الأراضي، أشار صفي الدين متولي أستاذ التنمية المستدامة إلى أن مصر حققت طفرة كبيرة خلال السنوات السبع الماضية بإضافة نحو 4 ملايين فدان من خلال التوسع الأفقي.
وأوضح صفي الدين متولي أن الدولة تتبنى خطة طموحة للجمع بين التوسع الأفقي والرأسي، بهدف زيادة الإنتاجية من المحاصيل الاستراتيجية وتقليص فجوة الاستيراد، مؤكداً أن مصر ليس لديها رفاهية التوقف عن هذا التوسع لضمان استدامة الموارد الغذائية.
التكنولوجيا الحديثة كأداة لتعزيز الإنتاجية والنمو
واختتم الدكتور صفي الدين متولي مداخلته بالتأكيد على دور التكنولوجيا في تعزيز الأمن الغذائي، من خلال التوسع في استخدام الهندسة الوراثية، وعلم الأنسجة، والأساليب الحديثة في الري والزراعة.
وأوضح صفي الدين متولي أن هذه الأدوات تساهم في تعظيم الإنتاجية من وحدة المساحة والمياه، مما يساعد في خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق توازن حقيقي بين الأسعار ودخل المواطن، وصولاً إلى أهداف التنمية المستدامة 2030.