أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية كان ضرورة ملحة في هذه المرحلة، وأوضح أن هذا المنصب سيعمل على توحيد جهود الوزارات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي تحت رؤية واحدة متناغمة، مما يضمن كفاءة وضع الخطط المستقبلية وتنفيذها، بما يتماشى مع التنافسية الدولية والتحولات الاقتصادية العالمية.
خطط سداد الدين العام وزيادة موارد النقد الأجنبي
وأشار محمد الشوادفي في مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إلى أن سداد الدين العام يمثل أولوية وطنية تتطلب استراتيجية متعددة الأوجه، وشدد على أن الحل يكمن في تعظيم موارد الدولة من النقد الأجنبي عبر ثلاثة روافد رئيسية: زيادة الصادرات، وتنمية تحويلات المصريين بالخارج، وتعزيز إيرادات قناة السويس.
وأكد محمد الشوادفي أن هذه الموارد لن تتحقق بشكل مستدام إلا من خلال "زيادة الإنتاج"، وخاصة الإنتاج التصنيعي، الذي يعد القاطرة الحقيقية لجلب العملة الصعبة وسد الفجوات التمويلية.
تعزيز الإنتاج الصناعي واستغلال البنية التحتية المتطورة
ولفت محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة المصرية بذلت جهوداً جبارة خلال العشر سنوات الماضية في بناء بنية تحتية متطورة، وهي الآن تمثل قاعدة صلبة للانطلاق الاقتصادي.
وأوضح محمد الشوادفي أن المهمة الحالية للحكومة هي استغلال هذه الإمكانيات والفرص المتاحة في مختلف القطاعات لزيادة القيمة المضافة، مؤكداً أن الاستثمار الأمثل لهذه الأصول سيؤدي بالتبعية إلى خفض العجز في الميزانية العامة وتحقيق معدلات نمو إيجابية يلمسها المواطن.
الإصلاح المالي والحوكمة ركيزتان لدعم الاقتصاد المصري
واختتم الدكتور محمد الشوادفي، مداخلته بالتأكيد على أهمية مواصلة الإصلاح الهيكلي والمالي والإداري، ودعا إلى ضرورة التوسع في قاعدة الشمول المالي وتعزيز الحوكمة في إدارة المدخرات الوطنية وأموال البنوك، لضمان استثمارها في مشروعات ذات عوائد اقتصادية واضحة.
واعتبر محمد الشوادفي أن تكامل هذه الجهود سيمكن الدولة من تجاوز التحديات الحالية، مثل الشح الدولاري، وتحقيق استقرار مالي طويل الأمد يعزز من مكانة الاقتصاد المصري دولياً.