حذر الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الطب السلوكي والصحة العامة بجامعة عين شمس، من المخاطر المتزايدة للألعاب الإلكترونية على الأطفال، مؤكدًا أن بعض هذه الألعاب تحمل تأثيرات نفسية وسلوكية خطيرة قد تمتد إلى الأسرة والمجتمع بأكمله.
تأثير درامي كشف الواقع
وأوضح إيهاب عيد، خلال لقائه ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا، المذاع على قناة سى بى سى أن أحد الأعمال الدرامية التي تناولت القضية نجح في تسليط الضوء على خطورة بعض الألعاب الإلكترونية، مشيرًا إلى أن المسلسل أثار جدلًا واسعًا ووصل صداه إلى جهات معنية تم على إثره اتخاذ إجراءات حاسمة، في خطوة وصفها بـ«المجهود المُقدَّر» لحماية الأطفال.
وأضاف إيهاب عيد أن العمل الدرامي أسهم في رفع وعي الأسر، ودفع الكثير منهم إلى إعادة النظر في متابعة أبنائهم لبعض الألعاب الشهيرة مثل «روبلوكس»، مؤكدًا أن الدراما يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في التثقيف الصحي والمجتمعي إذا ما تناولت القضايا بموضوعية ومسؤولية.
استراتيجيات جذب ومخاطر خفية
وأشار إيهاب عيد أستاذ الطب السلوكي إلى أن بعض الألعاب تعتمد على استراتيجيات مدروسة تبدأ بجذب الأطفال عبر عناصر تشويقية وألوان جذابة، قبل أن تتطور إلى مراحل قد تحمل مضامين أو سلوكيات خطرة. ولفت إلى أن البعد الاقتصادي يمثل جانبًا مهمًا في هذه الصناعة، إذ تحقق الشركات المنتجة أرباحًا ضخمة من خلال استقطاب الأطفال لفترات طويلة.
وأكد إيهاب عيد أن التأثيرات السلبية لا تقتصر على السلوك فقط، بل تمتد إلى ظهور أعراض نفسية واضحة، مثل نوبات الخوف، واضطرابات النوم، ومشكلات في الشهية، مشددًا على ضرورة الرقابة الأسرية والتوعية المستمرة، إلى جانب دور الجهات التشريعية في ضبط المحتوى الرقمي الموجَّه للأطفال.