قال الإعلامي محمد الباز، إن الفترة الماضية شهدت وضوحًا كبيرًا في رؤية الشارع المصري وما ينتظره من الحكومة، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية كانت واضحة مبكرًا لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة في حديثه عن أن المواطنين تحملوا وصبروا على إجراءات الإصلاح الاقتصادي القاسية.
المواطن في قلب معادلة القرار
وأوضح الباز، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن هناك تلاقيًا حقيقيًا بين رغبة الناس وإرادة الرئيس، يتمثل في جعل المصلحة المباشرة للمواطن هي الهدف الأساسي خلال المرحلة المقبلة، بعد سنوات من الإصلاح الاقتصادي التي حققت مصلحة غير مباشرة ستظهر آثارها على المدى البعيد.
وأضاف أن المواطن في النهاية يقيس نجاح السياسات بمدى انعكاسها على دخله وقدرته على تلبية احتياجاته الأساسية، مؤكدًا أن الدولة عملت خلال الفترة الماضية بشكل جيد، وأن ما تبقى من الوزراء مطالبون بالعمل على ترجمة هذا الجهد إلى نتائج يشعر بها المواطن بشكل مباشر.
تغيير وزاري يستجيب لمطالب الشارع
وأشار الباز إلى أن التغيير الوزاري يعكس استجابة حقيقية وكاملة لرغبات واحتياجات الناس، مؤكدًا أن الأولوية الأساسية للحكومة المقبلة ستكون المواطن، وأن العمل يجب أن يستمر على مدار 24 ساعة لتحقيق هذا الهدف.
وكشف الإعلامي محمد الباز أن هناك فلسفة جديدة تحكم تشكيل الحكومة وإسناد المناصب، تعتمد على معايير تقييم مختلفة، موضحًا أن بعض الوزراء قد يحققون المستهدفات المطلوبة رغم ضعف القبول الشعبي فيستمرون، بينما قد يرحل آخرون يحظون بقبول جماهيري لكنهم لم يحققوا إنجازات حقيقية في ملفاتهم.
الإنجاز والعمل أساس الاستمرار
وأكد أن معايير التقييم باتت قائمة على الإنجاز والعمل الفعلي، وليس على الانطباعات أو الشعبية فقط، في إطار سعي الدولة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
تحذير من حملات التشويه
وحذر الباز من وجود منصات متربصة تستغل أي تغيير يحدث في مصر، وتسعى لشيطنة الوزراء الذين استمروا، أو مدح من رحلوا رغم أنهم كانوا محل هجوم سابق منهم، مؤكدًا أن شرعية أي حكم تستمد في النهاية من تلبية احتياجات المواطنين.
واختتم الباز تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان صريحًا مع الشعب خلال سنوات البناء، واضعًا الأساس لمرحلة جديدة يكون عنوانها الرئيسي تحقيق مصالح الناس بشكل مباشر.