أشاد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، بالموقف المصري الصلب والمستمر منذ بداية العدوان على قطاع غزة. وأكد عماد عمر في مداخلة عبر تطبيق زووم بقناة إكسترا نيوز، أن القاهرة نجحت في فرض رؤيتها بشأن معبر رفح بفتحه في كلا الاتجاهين لضمان وصول المساعدات وسفر الجرحى، رغم الذرائع الإسرائيلية التي كانت تسعى لفتح المعبر في اتجاه واحد فقط لتسهيل عمليات التهجير.
رفض قاطع لمخططات التهجير القسري
وأوضح عماد عمر أن القيادة المصرية كانت صمام الأمان الذي حال دون تنفيذ مخططات الائتلاف اليميني المتطرف في إسرائيل لتهجير الشعب الفلسطيني إلى شبه جزيرة سيناء. وأشار عماد عمر إلى أن مصر وظفت "حنكتها السياسية" وتجربتها التاريخية الطويلة في التفاوض مع الجانب الإسرائيلي لكسر هذه المؤامرة، مؤكداً أن الموقف المصري الثابت شكل حائط صد دولي لحماية الهوية الوطنية الفلسطينية.
ضغط دبلوماسي لتكثيف المساعدات الإنسانية
ولفت عماد عمر المحلل السياسي إلى أن القاهرة تمارس ضغوطاً مكثفة على الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لإلزام إسرائيل ببنود الاتفاقيات المبرمة، وضرورة زيادة حجم المساعدات لتصل إلى 1000 شاحنة يومياً لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وأضاف عماد عمر أن التحركات المصرية تهدف إلى تحويل التعهدات الدولية إلى التزامات فعلية على الأرض تضمن استقرار الوضع المعيشي داخل القطاع.
آفاق إعادة الإعمار وضمانات الاستقرار
واختتم الدكتور عماد عمر حديثه بالإشارة إلى أهمية الاجتماعات المرتقبة لمجلس الأمن الدولي ومباحثات واشنطن، مؤكداً أن أي عملية حقيقية لإعادة إعمار غزة تتطلب انسحاباً إسرائيلياً كاملاً وضمانات دولية، لاسيما من الإدارة الأمريكية، بعدم تكرار الحرب وتدمير ما سيتم بناؤه، وأكد أن مصر تقود حراكاً عربياً ودولياً لضمان نجاح المرحلة الثانية من خطط السلام وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.