أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، أن أمن مصر القومي مرتبط بشكل عضوي ومباشر بالأمن الإقليمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح محمد عبد العظيم الشيمي، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية تمتلك خبرة تاريخية تمتد لعقود في التعاطي مع الأزمات الإقليمية، معتبرًا أن القضية الفلسطينية وما يحدث في قطاع غزة يمثل مكونًا رئيسيًا وحيويًا في استراتيجية الأمن القومي المصري.
محاولات إسرائيلية لإعادة رسم حدود المنطقة
وأشار محمد عبد العظيم الشيمي إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تحاول فيها إسرائيل التوغل في عدة اتجاهات، سواء في الجنوب اللبناني أو الداخل السوري، وصولاً إلى محاولات الاستحواذ على الضفة وغزة.
وأوضح محمد عبد العظيم الشيمي أن هذه التحركات تعكس رغبة إسرائيلية مدعومة بترتيبات معينة لإعادة ترسيم الحدود واستغلال الموقف الراهن منذ أكتوبر 2023 لتحقيق مكاسب استراتيجية على حساب استقرار الإقليم.
الموقف المصري الحاسم ضد مخططات التهجير
وشدد محمد عبد العظيم الشيمي أستاذ العلوم السياسية على أن سيناريو التهجير هو "مخطط قديم جديد" يسعى الكيان الإسرائيلي من خلاله إلى محو القضية الفلسطينية.
وأكد محمد عبد العظيم الشيمي أن مصر تعاملت مع هذا الأمر بلغة دبلوماسية واضحة وحازمة، واضعة "خطاً أحمر" أمام أي محاولات لتصفية القضية أو المساس بالسيادة المصرية، مشيرًا إلى أن الرؤية المصرية ثابتة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية.
اتفاق شرم الشيخ كركيزة استراتيجية للتهدئة
واختتم الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي حديثه بالإشارة إلى أهمية "اتفاقية شرم الشيخ" كإطار للحوار وبداية لمسار استقرار وتوازن في المنطقة، وأكد أن الجهود المصرية تركز حالياً على تثبيت هذه الاتفاقية والانتقال إلى مراحل متقدمة تضمن كسر الحصار الإسرائيلي، وإنهاء الإبادة الصحية والمعيشية التي يتعرض لها سكان القطاع، والبدء الفعلي في عمليات إعادة الإعمار مع بقاء الفلسطينيين فوق أرضهم.