أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم صيام الأم المريضة التي يُحتمل ألا تستطيع صيام شهر رمضان المبارك، وهل عليها كفارة أو يجوز أن يصوم أحد بدلًا عنها، مؤكدًا أن هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل دقيق، لأن الحكم الشرعي يختلف باختلاف قدرة المريضة على الصيام من عدمه، وكذلك حسب طبيعة المرض الذي تعاني منه.
ضرورة التفرقة بين القدرة وعدمها
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الأصل فيمن تستطيع الصيام هو أن تنوي الصيام في بداية اليوم، فإن تمكنت من إتمامه فقد أدّت الفريضة، أما إذا لم تستطع بسبب المشقة أو الضرر، فيجوز لها الإفطار، ويكون عليها الفدية في هذه الحالة.
قرار الطبيب المختص أساس الحكم
وبيّن أن الحالة الثانية هي أن يقرر الطبيب المختص من البداية أن المريضة لا تستطيع الصيام نهائيًا، لما قد يترتب عليه من مضاعفات صحية خطيرة، أو لاحتياجها إلى أدوية وعلاجات يجب تناولها في مواعيد منتظمة لا تحتمل التأخير، وهنا لا يُطلب منها الصيام أصلًا، ويتم النظر إلى طبيعة المرض إن كان عارضًا أو دائمًا.
المرض العارض والمرض الدائم
وأشار إلى أنه إذا كان المرض عارضًا ومؤقتًا، ويُرجى الشفاء منه بعد فترة، فإن المريضة تفطر خلال شهر رمضان، ثم تقضي الأيام التي أفطرتها بعد زوال المرض دون إخراج فدية، أما إذا كان المرض دائمًا ومستمرًا ولا يُرجى الشفاء منه، فلا صيام عليها ولا إثم، ولا يجوز لأحد أن يصوم بدلًا عنها، لأن العبادات لا تُؤدّى عن الغير.
الإطعام هو الواجب في المرض المزمن
وأكد أمين الفتوى أن الواجب في حالة المرض الدائم هو الإطعام، فيُطعم عن كل يوم مسكين، ويجوز إخراج الإطعام يومًا بيوم، أو جمعه وإخراجه في أول الشهر أو آخره، كما يجوز إخراج قيمة الإطعام نقدًا، وكل هذه الصور جائزة شرعًا ولا حرج فيها، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورحمة الله بعباده.