هالة السعيد: توسيع فرص المرأة في سوق العمل يسهم في زيادة الإنتاج

الأحد، 01 فبراير 2026 06:35 م
هالة السعيد: توسيع فرص المرأة في سوق العمل يسهم في زيادة الإنتاج خلال فعاليات مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حقوق المرأة

كتب لؤى على

في إطار فعاليات المؤتمر الدولي «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، ناقش المشاركون خلال المحور الأول من الجلسة الثانية، بعنوان «مساهمة المرأة في الناتج القومي وتأهيلها لسوق العمل»، دور المرأة في التنمية الاقتصادية وأهمية تمكينها في مختلف القطاعات.

افتتحت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، الجلسة مؤكدة أن تطوير منظومة التدريب والتشغيل للمرأة يمثل مسارًا عمليًا مهمًا لدعم النمو الاقتصادي وزيادة كفاءة الاستفادة من طاقات المجتمع.

 

تحقيق التنمية المستدامة

وأشارت إلى أن توسيع فرص المرأة في سوق العمل يسهم مباشرة في رفع معدلات الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة، لافتة إلى أن بعض الصور النمطية المرتبطة بعمل المرأة ما زالت تشكل تحديًا يؤثر على فرصها في وظائف المستقبل وتحقيق التوازن بين دورها المهني والأسري. وشددت على أن الخطاب الديني الواعي عنصر بالغ الأهمية لضبط هذا التوازن.

وتابعت الدكتورة ماريان قلدس، الرئيس التنفيذي للمركز المصري للتحكيم وتسوية المنازعات المالية، موضحة أن المرأة تمثل نحو نصف المجتمع وتساهم مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي وتحسين الإنتاجية.

 

رفع معدلات مشاركة النساء في العمل يزيد الإنتاجية بنسبة تصل إلى 34%

وذكرت أن رفع معدلات مشاركة النساء في العمل يزيد الإنتاجية بنسبة تصل إلى 34%، بينما يؤدي استمرار الفجوة بين الجنسين إلى فاقد اقتصادي قد يبلغ 29% من الناتج المحلي، مضيفة أن حزمة القوانين والسياسات، بما فيها التأمين الأسري وقوانين الاستثمار والعمل، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، تهدف إلى رفع مشاركة النساء في قوة العمل وخفض معدلات البطالة بينهن.

من جانبها، قالت نانا عائشة، سفيرة جمهورية النيجر لدى مصر، إن المرأة في النيجر تمثل نحو 60% من قوة العمل، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي، لكنها تواجه تحديات في القطاع الزراعي والصناعي بسبب ضعف التدريب والتمويل وعدم السماح لها بامتلاك الأراضي، ما يدفعها للعمل في إطار غير رسمي. وشددت على ضرورة إدماج المرأة في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز فرصها في الوظائف الرسمية، وإتاحة حقها في امتلاك الأراضي، مؤكدة أن تدريب المرأة يعادل تدريب الدولة بأكملها.

 

التجربة الباكستانية حولت النساء من متلقيات للمعونات إلى صاحبات مشروعات مدرة للدخل

وأكّدت وجيهة قمر، وزيرة الدولة لشؤون التعليم الاتحادي والتدريب المهني بجمهورية باكستان، أن التمكين المالي والرقمي للمرأة ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي. وأشارت إلى نجاح التجربة الباكستانية في تحويل النساء من متلقيات للمعونات إلى صاحبات مشروعات مدرة للدخل عبر تخصيص حصة من القروض التجارية لهن، مشددة على أن النهج المتكامل بين التعليم، والشمول المالي، والحماية الاجتماعية، والضمانات القانونية هو الأكثر فاعلية لضمان استدامة نمو الناتج المحلي للدول التي تواجه ضغوطًا اقتصادية وديموغرافية.

 

نسبة مشاركة المرأة في البرلمان 40% بجمهورية أوغندا

وأوضحت بيس ريجيس موتوزو، وزيرة الدولة لشؤون النوع الاجتماعي والثقافة بجمهورية أوغندا، أن بلادها قطعت أشواطًا كبيرة في تمثيل المرأة في مفاصل الدولة، حيث بلغت نسبتها في البرلمان 40% وفي المجالس المحلية 48% من المقاعد. وأشارت إلى أن التحديات الحالية تتمثل في سد الفجوة الرقمية والتقنية، لاسيما في المجالات العلمية والعمل المنزلي غير المأجور، مشددة على أهمية توجيه الخطاب الديني والإعلامي لدعم تعليم الفتيات وتأهيلهن لامتلاك مهارات المستقبل بما يضمن حماية حقوقهن ويعزز دورهن القيادي في المجتمع.

من جانبها، ​طالبت الدكتورة هبة نصار، رئيس قطاع الاقتصاد والعلوم السياسية بالمجلس الأعلى للجامعات، بضرورة سد الفجوة بين المهارات الأكاديمية واحتياجات سوق العمل، داعيةً إلى تدشين مرصدٍ متخصصٍ لتحديث بيانات المهارات المطلوبة دوريا بالتعاون مع القطاع الخاص. كما أكدت على أهمية إشراك أصحاب الأعمال في رسم السياسات التعليمية وتصميم البرامج التدريبية، مشددةً على ضرورة تبني استراتيجيات التعليم المستمر وتوجيه الخطاب الإعلامي لرفع مكانة التعليم الفني والمهني بما يضمن تمكينا اقتصاديا حقيقيا للفتيات.

جدير بالذكر أن المؤتمر يُعقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 في منظمة التعاون الإسلامي، بهدف تسليط الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة