منذر الحوارات: القمة المصرية الأردنية استباقية لمواجهة مخاطر التصعيد الإقليمي

الأحد، 01 فبراير 2026 08:45 م
منذر الحوارات: القمة المصرية الأردنية استباقية لمواجهة مخاطر التصعيد الإقليمي صورة من المداخلة

رامى محيى الدين

أكد الدكتور منذر الحوارات، المحلل السياسي الأردني، أن القمة الثنائية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد المشهد في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن اللقاء يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الطابع الأخوي التقليدي للعلاقات بين البلدين.

القضية الفلسطينية على رأس الأولويات

وأوضح الحوارات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن القمة تبحث في صميم القضايا التي تمس المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بشقيها في الضفة الغربية وقطاع غزة، لافتًا إلى تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة من توسع استيطاني وانتهاكات للمقدسات ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تستهدف تقويض حل الدولتين.

غزة والتهجير.. موقف مصري أردني رافض

وأشار إلى أن الأوضاع في قطاع غزة لا تزال حرجة، مؤكدًا الدور المصري المحوري في إدارة هذا الملف، ورفض القاهرة القاطع لفكرة التهجير، وهو موقف يتقاطع مع الموقف الأردني الرافض لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تغيير الواقع الديموغرافي.

مخاطر انفجار إقليمي يهدد أمن المنطقة

وحذّر المحلل السياسي الأردني من تطورات خطيرة على الأرض مع تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط والخليج وبحر العرب والبحر الأحمر، معتبرًا أن احتمالات المواجهة العسكرية باتت أقرب من أي وقت مضى، مع مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية واسعة قد تمتد تداعياتها إلى دول عدة في الإقليم.

أمن الخليج جزء من أمن مصر والأردن

وأكد أن أي تصعيد محتمل لن ينعكس على إيران وحدها، بل قد يمتد تأثيره إلى دول الخليج العربي القريبة جغرافيًا من بؤر التوتر، وهو ما يهدد أمن مصر والأردن باعتبار أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمنهما القومي.

تداعيات اقتصادية على الملاحة وقناة السويس

ونوّه الحوارات إلى أن اضطراب الأوضاع في الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز وبحر العرب وباب المندب ستكون له تداعيات اقتصادية مباشرة، كما حدث سابقًا مع استهداف السفن التجارية، ما انعكس على حركة الملاحة وتراجع إيرادات قناة السويس وارتفاع كلفة النقل الدولي، الأمر الذي زاد من معدلات التضخم ورفع أعباء المعيشة على المواطنين في مصر والأردن.

تنسيق مشترك لمواجهة السيناريوهات السلبية

واختتم بالتأكيد على أن القمة المصرية الأردنية تأتي في إطار تنسيق استباقي لمواجهة أي نتائج سلبية محتملة لمواجهة أمريكية إيرانية، إلى جانب توحيد الرؤى بشأن المسارات السياسية في غزة والضفة الغربية، ودعم الحل العادل والنهائي للقضية الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية مستققلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة