أكرم القصاص

معرض الكتاب مولد.. قراءة وجد ولعب وضحك

الأحد، 01 فبراير 2026 10:00 ص


بمناسبة معرض الكتاب، هناك الكثير من المناقشات، الأسئلة، الجدل، حول الهدف من المعرض، وهل هو الكتاب فقط والقراءة؟ أم أن هناك أهدافا وأغراضا أخرى؟ هل هو للأكل والشرب واللعب والشراء؟ أم للفرجة وحضور الندوات ومقابلة الأصدقاء؟


فى الواقع، أن المعرض لكل هذا، وهو مناسبة للتعرف على الناس والوجوه والتجمع أما حضور الندوات أو عدم حضورها، فهو اختيار حر لمن يذهب، وحتى اصطحاب الأطفال يعودهم على الحدث والتفاصيل، ومجرد الفرجة تبنى ذاكرة المعرض ضمن أحداث ومناسبات تشكل قاعدة معرفية غير مباشرة.


المعرض أقرب للمولد، وهو تقليد سنوى، ومناسبة مصرية، وأعتبر أن معرض الكتاب هو مولد بكل ما يحمله المولد من تراث معرفى اجتماعى وثقافى، يقدم لك منا ما يريده وما يناسبه، ضمن تجمع يتضمن التنوع الإنسانى والثقافى للمصريين، المولد به رقص ولعب وغناء ومديح وصلاة وحضرة وأكل وشراب و«تسالى»، بل وحتى الاستعراض والتظاهر أو البحث عما يلفت النظر موجود هناك من يلعب بالنار أو يستعرض قوته أو يفعل ما يلفت النظر، وبالتالى فكل يذهب لما يريد وما يناسبه.


الأمر ذاته فى معرض الكتاب - الذى يستقبل مئات الآلاف يوميا - ووصل إلى ما يقارب نصف مليون زائر فى يوم الجمعة أو السبت والعطلات، ويثور جدل حول الحضور والمشاركة فى الندوات أو الأمسيات، البعض يرى أن انخفاض نسب الحضور فى الندوات والمناقشات الخاصة بالكتب، يعتبر عيبا، فيما يرد آخرون أن رواد المعرض متنوعون، منهم من يذهب للكتب أو الجولات أو لقاء أصدقاء، والبعض يذهب من أجل التجول والفرجة أو حتى الأكل والشرب والتسلية، وهو أمر اختيارى لكل من يذهب، فهو حر فى ما يذهب إليه أو يريده، وأن حضور ندوة أو التنقل بين الفعاليات مثل النحل يتنقل بين الأزهار والأشجار يستمع إلى ربع ساعة من كل ندوة، وقد تجذبه إحداها فيبقى أو يواصل الاستماع أو ينصرف لغيرها، وأحيانا يريد متابعة كل هذا بجانب أن بعض الندوات تتزامن وتحدث نوعا من الزحام فيختار الواحد بعضها أو كلها.


الحرية فى ما يفعله هى أساس هذا التنوع الذى ما يميز الرواد عن بعضهم.


وحتى «التريند» أو جذب الأنظار، يظل من بين أهداف البعض، ولدينا حتى قبل ظهور مواقع التواصل، كان هناك من يريد أن يظهر ولو بالباطل، والآن هناك أنواع من الظواهر، تلفت النظر، وكما قلنا فإن الانتشار والشهرة لا يرتبطان بالقيمة، وهو أمر لا يقلل من قيمة المثقف أو الكتاب العميق، حيث يظهر سنويا اسم أو أسماء تحصل على زحام وتصفيق وتشجيع، انعكاسا لما يتم على مواقع التواصل، تريندات وطوابير تظهر أسماء وتختفى ليظهر غيرها، أو يسعى البعض لركوب الشهرة من خلال ادعاءات بمصادرة كتبه، أو منع حفلاته، وقلنا إن المعرض مولد يتسع للكتاب والتريند والمدعى والحقيقى، والفلوجرز والعبيد وما أكل السبع.


فى معرض الكتاب، القراء أنواع مثلما هم فى الواقع، هناك من يذهب للبحث عن كتاب ومن يذهب من أجل فانز أو لايكات، وبين القراء نقاد أصحاب نظرات عميقة، وبعضهم من رواد اللايكات، أو منتظرى الشهرة والمشهورين، وهم أيضا موجودون فى المجتمع، وهم من يمنحون مشاهدات الفلوجرز والمغامرين وغيرهم، ويتبعونهم فى حفلات توقيع تمتد مئات الأمتار، ولن يكونوا من زبائن الندوات العميقة، أو المناقشات، وفى كل الأحوال هم أحرار فى مولد يسمح لمن يذهب بالقراءة أو الأكل أو الجد واللعب والحب والتريند.

 


مقال أكرم القصاص

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة