أعلن متحف الفنون الجميلة في بوسطن، عن تسريح 33 موظفاً وسط عجز متزايد في الميزانية يبلغ 13 مليون دولار، مما أدى إلى تجدد التوترات مع القوى العاملة النقابية فيه، وأثار مخاوف بشأن تأثير التخفيضات على الوظائف الإدارية والأكاديمية، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".
13 مليون دولار عجز فى ميزانية المتحف
وأعلنت المؤسسة عن تسريح 33 عاملاً ، أي ما يعادل حوالي 6.3 % من موظفيها، اعتبارًا من يوم الجمعة 30 يناير، كما ستلغي 23 وظيفة شاغرة حاليًا، مما سيؤدي إلى انخفاض إجمالي بنسبة 10 %.
وقال بيير تيرجانيان، مدير متحف الفنون الجميلة في بوسطن، لصحيفة بوسطن جلوب بأن عجز الميزانية يتسع كل عام "لأن النفقات تنمو بمعدل أسرع من إيراداتنا".
ونشرت محطة الإذاعة العامة WBUR خبر تسريح العمال لأول مرة ، حيث نقلت رسالة بريد إلكتروني داخلية موجهة إلى موظفي المتحف تفيد بأن عمليات التسريح جاءت نتيجة "عجز غير مستدام التزمنا بحله". وكان المتحف قد جمع احتياطياً نقدياً قدره 40 مليون دولار، لكن عدد الأعضاء انخفض بمقدار 10 آلاف شخص، بينما زادت النفقات بمقدار 17 مليون دولار، متجاوزة الإيرادات.
وفقا للبيان الصادر عن المتحف:"لم تتخذ القيادة هذا القرار إلا بعد دراسة متأنية وتحليل مستفيض، إنها لحظة حزينة بالنسبة لمتحف الفنون الجميلة، ونحن نواجهها بقلب مثقل" .
بما أن الرواتب تمثل 55% من نفقات المتحف، فمن المتوقع أن تُسفر عمليات تقليص الوظائف عن توفير 5.4 مليون دولار، كما يخطط المتحف لبيع أرض يملكها في هوبكينتون، ماساتشوستس، حيث كان يأمل سابقًا في بناء مستودع. وقد اتخذت المؤسسة أيضًا تدابير أخرى لخفض التكاليف، مثل تقليص ساعات العمل، وتقليل عدد المعارض، وإغلاق مدخلها المطل على ملعب فينواي.
مشاكل مالية
على غرار العديد من المؤسسات، قامت مؤسسة الفنون الجميلة (MFA) أيضاً بتسريح بعض الموظفين خلال فترة الجائحة ، حيث قلصت حجمها بنسبة 15% في عام 2020، وأنهت خدمات 57 موظفاً، وأقنعت 56 آخرين بالتقاعد المبكر الطوعي. وفي أعقاب هذه التخفيضات، انضم العمال إلى نقابة عمالية في نوفمبر 2020. وصوّت الموظفون بالموافقة على أول عقد نقابي لهم مع نقابة عمال السيارات المتحدة المحلية رقم 2110 في يونيو 2022.
وقد أعرب الاتحاد عن استيائه الشديد من عمليات التسريح التي طالت 16 عضواً، مشيراً في بيان على إنستجرام إلى أنه لم يتم إخطاره بتخفيضات القوى العاملة إلا يوم الثلاثاء الماضى.
أعربنا عن قلقنا البالغ إزاء تسريح 16 من أعضائنا و17 موظفًا آخر من المتحف، وطلبنا من المتحف تقديم معلومات مفصلة حول أسباب التسريح والخطوات التي كان بإمكانه اتخاذها لتجنب هذه الخطوة الحاسمة. ونتوقع الاجتماع مع المتحف والتفاوض معه بشأن هذه المسألة لبحث سبل تجنب التسريح.

موظفى متحف الفنون الجميلة في بوسطن مضربون عن العمل