تواصل شركات وزارة قطاع الأعمال العام دورها المحوري في دعم جهود الدولة لتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية لتطوير قرى الريف المصري «حياة كريمة»، التي تعد واحدة من أضخم المبادرات التنموية في تاريخ مصر الحديث، وتهدف إلى تحسين مستوى المعيشة والارتقاء بالخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في القرى الأكثر احتياجًا.
وفي هذا الإطار، تضطلع شركات المقاولات التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير ،العبد ، ايجيكو ، النصر العامة للمقاولات حسن علام ، مختار إبراهيم المقاولات المصرية ، وهايديليكو والأسمنت المسلح ، بمسؤولية تنفيذ 737 مشروعًا في 13 محافظة ضمن المرحلة الأولى من المبادرة، وذلك بتكلفة تقديرية تصل إلى نحو 22.5 مليار جنيه. ويعكس هذا الحجم من الأعمال الثقة الكبيرة في إمكانات وخبرات شركات قطاع الأعمال العام، وقدرتها على تنفيذ مشروعات بنية تحتية وخدمية معقدة وفق جداول زمنية مضغوطة ومعايير جودة عالية.
وشهدت الفترة الماضية إنجاز نسب كبيرة من هذه المشروعات، حيث تم الانتهاء من تنفيذ غالبية الأعمال، فيما تسير بقية المشروعات بمعدلات تنفيذ متقدمة، تمهيدًا لدخولها الخدمة تباعًا. ويؤكد ذلك على الجاهزية الفنية والإدارية لشركات التشييد التابعة للوزارة، والتي تمتلك خبرات تراكمية ممتدة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى في مختلف أنحاء الجمهورية.
وتنوعت طبيعة المشروعات المنفذة لتشمل قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، وفي مقدمتها مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، التي تستهدف تحسين جودة المياه، ومد شبكات جديدة للمناطق المحرومة، ورفع كفاءة الشبكات القائمة. كما تضمنت الأعمال إنشاء وتطوير محطات المعالجة ومحطات الرفع، بما يضمن التخلص الآمن من مياه الصرف الصحي وتقليل الآثار البيئية والصحية السلبية.
وشملت المشروعات أيضًا تنفيذ شبكات الانحدار التي تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الصرف الصحي المتكاملة، إلى جانب إقامة وتطوير عدد من المباني الخدمية التي تدعم البنية الأساسية للقرى، وتسهم في توفير خدمات أفضل للمواطنين في قطاعات متعددة.
ويأتي هذا الدور في إطار استراتيجية وزارة قطاع الأعمال العام لتعظيم الاستفادة من الأصول والطاقات الإنتاجية للشركات التابعة، والمشاركة الفعالة في خطط التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة. كما تسهم هذه المشروعات في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ودعم سلاسل الإمداد المحلية، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وتجسد مشاركة شركات قطاع الأعمال العام في مبادرة «حياة كريمة» نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة لتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة في الريف المصري، بما يضمن تحسين جودة الحياة للمواطن، وتقليص الفجوة التنموية بين المناطق الحضرية والريفية، وترسيخ أسس العدالة الاجتماعية.