في جولة بين أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب، لا تقتصر الدهشة على العناوين الجديدة أو الإصدارات المخفضة، بل تمتد لتشمل كتبًا نادرة وثمينة عُرضت للفرجة فقط، وخرجت من دائرة البيع بسبب قيمتها التاريخية والمادية المرتفعة، لتتحول إلى قطع ثقافية أقرب للمتاحف منها لأرفف المكتبات.
من أبرز هذه الكنوز، نسخة كاملة من الموسوعة البريطانية، التي حظيت باهتمام واسع من زوار المعرض، لكنها لم تكن معروضة للبيع، نظرًا لارتفاع سعرها بشكل كبير، إذ يصل ثمنها إلى نحو 217 ألف جنيه، وهو ما يجعلها خارج متناول القارئ العادي، ويضعها في مصاف المقتنيات النادرة المخصصة للمؤسسات الكبرى أو جامعي الكتب النادرة.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ ضم المعرض أيضًا نسخة نادرة من كتاب “الأذكار” للإمام النووي، يعود تاريخ طباعتها إلى عام 1331 هجريًا، وهي واحدة من أقدم النسخ المتداولة لهذا الكتاب التراثي الشهير. النسخة، التي تحمل عبق التاريخ وقيمة علمية وروحية كبيرة، عُرضت بوصفها شاهدًا على عراقة التراث الإسلامي، وليس بغرض البيع، حفاظًا على قيمتها التاريخية.
معرض القاهرة الدولي للكتاب
ويشارك بالمعرض 1457 دار نشر من 83 دولة، مع تقديم نحو 400 فعالية ثقافية و100 حفل توقيع وقد اختير الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصيةً للمعرض، والفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصية لمعرض كتاب الطفل، فيما تحل دولة رومانيا ضيف شرف الدورة.