شهد جناح دار حابي للنشر والتوزيع، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، حفل توقيع أحدث إصدارات الدكتورة شيماء فوزي، والذي جاء بعنوان "باي باي حبي"، وسط حضور من القرّاء والمهتمين بقضايا الأسرة والصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.
كتاب باي باي حبيبي
وقالت الدكتورة شيماء فوزي عن كتابها إن الكتاب يتناول واحدة من أكثر القضايا الشائكة في المجتمع، موضحة: يتناول كتاب "باي باي حبي" كيفية تجاوز الأزمات والمشكلات والتحديات التي تلي الطلاق أو الخلع، سواء بالنسبة للرجل أو المرأة أو الأبناء، والكتاب ليس دعوة إلى الطلاق على الإطلاق، وإنما يركز على كيفية التعامل مع التحديات الكبيرة المرتبطة به، خاصة أن الطلاق والخلع قد انتشرا بالفعل بنسب مرتفعة للغاية، وبما أن هذه الوقائع أصبحت موجودة في المجتمع، فإننا نناقش في الكتاب سبل تجاوز هذه الأزمات، وكيفية البدء في حياة جديدة، والعمل على تطوير الذات نفسيًا واجتماعيًا وماديًا ومهنيًا".
وأوضحت الكاتبة أن الكتاب لا يركز على الانفصال بوصفه حدثًا في حد ذاته، وإنما يهتم بمرحلة ما بعده، بما تحمله من تفاصيل حياتية شديدة الحساسية، قائلة: "يناقش الكتاب كيفية التعامل مع الطرف الآخر بعد الطلاق في حال وجود أبناء، وكيفية التعامل مع الأبناء أنفسهم بعد الطلاق، سواء من جانب الرجل أو المرأة، كما يتضمن الكتاب ثماني قصص واقعية؛ أربع قصص لرجال وأربع لنساء، كان الطلاق في كل منها بداية جديدة ونقطة تحول إيجابية في حياتهم، حيث بدأوا حياة جديدة، وتمكنوا من العثور على الشريك الأفضل والأنسب لهم".
كتاب باي باي حبيبي يستند لتحليل فني وثقافي
كما أشارت إلى أن الكتاب يستند إلى تحليل فني وثقافي من خلال تناول عدد من الأفلام المصرية، موضحة: "أناقش في الكتاب عددًا من أفلام السينما المصرية في سبعينيات القرن الماضي، مثل فيلم "العزباء الأخيرة" للفنانة سعاد حسني، وفيلم "أريد حلًا" للفنانة فاتن حمامة، وفيلم "لا عزاء للسيدات" للفنانة فاتن حمامة، وقد ناقش فيلم "لا عزاء للسيدات" بشكل مميز أزمة المرأة وكيفية تجاوزها بعد الطلاق، والتحديات والمشكلات التي تواجهها في المجتمع من أجل الوقوف على قدميها، سواء المشكلات القادمة من أسرتها أو من طليقها، رغم أنه أصبح رجلًا غريبًا عنها، وكيف يمكن التعامل مع كل هذه الظروف.
وتطرقت الدكتورة شيماء فوزي إلى زاوية خاصة تتعلق بنظرة الرجل بعد الطلاق، قائلة:"يتعامل الرجل مع حقيقة أن هذه المرأة أصبحت الآن امرأة أجنبية عنه، غريبة عنه، لأن الرجل غالبًا لا يتقبل نفسيًا ولا شعوريًا أن المرأة التي كانت زوجته قد أصبحت خلال أربعٍ وعشرين ساعة فقط، شرعًا وقانونًا، امرأة أجنبية لا يملك أي سلطة أو حكم عليها، وهذه نقطة مهمة للغاية أناقشها في الكتاب، كما تناولها فيلم "لا عزاء للسيدات"، من حيث كيفية تعامل الرجل مع هذا التحول".

الدكتوره شيماء فوزى توقع كتابها الجديد
الجانب النفسي للرجل بعد الانفصال
كما لفتت إلى الجانب النفسي للرجل بعد الانفصال، مؤكدة أن المجتمع لا يسلط الضوء عليه بالشكل الكافي، قائلة: "تشير الدراسات وآراء الأطباء النفسيين إلى أن الأزمة النفسية التي يمر بها الرجل بعد الطلاق قد تكون مماثلة لأزمة المرأة، بل وفي كثير من الأحيان أشد منها، لكنها لا تكون ظاهرة للعيان، كما أن المجتمع لا يسلط الضوء على معاناة الرجل النفسية بعد الطلاق. فالرجل يعاني بشدة، لأنه يفتقد الشريك حتى وإن كان هو من بادر بالطلاق، ويفتقد البيت والصحبة والاستقرار، ويجد نفسه وحيدًا مطالبًا بالاعتماد الكامل على نفسه. وحتى إذا مرّ بفترة قصيرة من الانطلاق أو الفوضوية، فإنها لا تستمر طويلًا، وسرعان ما يشعر بأحزان ومشكلات واضطرابات نفسية قد تكون مساوية لما تعانيه المرأة أو أشد منها".
واختتمت حديثها بتوجيه رسالة مباشرة إلى القرّاء، قائلة: "أتمنى أن يقرأ الجمهور هذا الكتاب، وأن يكون مفيدًا لهم، وأدعو الله ألا يكتب على أحد طلاقًا أو انفصالًا، وقد اخترت عنوان "باي باي حبي" لأن العلاقات الزوجية تبدأ في الأساس على الحب، فلا أحد يتزوج من دون حب، ولكن قد تطرأ أزمات ومشكلات وتغيرات نفسية واجتماعية مختلفة تؤدي في النهاية إلى الطلاق، فنقول عندها: "باي باي حبي"، أو وداعًا لمن كان حبيبًا في يوم من الأيام".