أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، أن إعادة فتح معبر رفح البري تمثل خطوة إيجابية وحيوية لإنقاذ آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة.
وأوضحت تمارا حداد خلال مداخلة عبر زووم على قناة إكسترا نيوز، أن القطاع يعاني من نقص حاد في الإمكانيات الطبية نتيجة تدمير المستشفيات والعيادات، مما يجعل خروج المرضى لتلقي العلاج في الخارج أولوية إنسانية لا تحتمل التأجيل.
انتشار السرطان وتدهور الوضع الصحي للأطفال
وحذرت تمارا حداد من الارتفاع الملحوظ في إصابات السرطان بين سكان القطاع، مرجعة ذلك إلى استخدام الاحتلال لقنابل ومواد محرمة دولياً، وأشارت إلى أن الأطفال وكبار السن هم الفئات الأكثر تضرراً، خاصة مع نقص المناعة وغياب الرعاية الصحية المتخصصة، مشددة على ضرورة وجود مسار علاجي سريع وفعال يضمن وصول المساعدات الطبية وخروج الحالات التي تستعصي معالجتها داخل غزة.
شروط الاحتلال ومخاوف التهجير القسري
ولفتت تمارا حداد المحللة السياسية إلى وجود مخاوف حقيقية من الشروط والقيود التي يضعها الجانب الإسرائيلي على آلية عمل المعبر، معتبرة أن هذه التعقيدات قد تكون جزءاً من خطة "إعادة تدوير الأزمة" لفرض واقع جديد، وأعربت عن قلقها من أن يتحول المعبر إلى ورقة ابتزاز لتعزيز مخططات التهجير القسري، خاصة في ظل انعدام أفق سياسي لإعادة الإعمار وتدمير المؤسسات التعليمية والصحية.
تحديات العودة وقيود التصاريح الأمنية
واختتمت الدكتورة تمارا حداد تصريحاتها بالتأكيد على أن الاحتلال يسعى لإحكام سيطرته عبر اشتراط موافقات أمنية مسبقة، وتحديد أعداد المغادرين مقابل العائدين، مما يفاقم معاناة المواطنين، وأشارت إلى أن غياب المنازل والبنية التحتية يجعل من العودة إلى القطاع رحلة شاقة، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط لرفع هذه القيود وضمان انسيابية الحركة عبر المعبر دون شروط تعجيزية.