ثمّن الدكتور أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الدور المصري في فتح معبر رفح بشكل تجريبي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل إنسانية لآلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة الذين يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل.
شكر لمصر ورفض قاطع لفتح المعبر في اتجاه واحد
وقال الشوا، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، إن الشعب الفلسطيني يقدّر الموقف المصري الثابت، ورفض القاهرة كل المحاولات الإسرائيلية لفتح المعبر في اتجاه واحد أو فرض واقع يخالف اتفاقية 2005، بما يكرّس وجود الاحتلال على الجانب الفلسطيني من المعبر أو يمرّر سيناريوهات التهجير القسري.
جهود إنسانية مستمرة واستقبال الحالات الحرجة
وأوضح أن الجهد المصري المتواصل في دعم وإغاثة الشعب الفلسطيني، واستقبال الحالات المرضية في المستشفيات المصرية، يعكس التزامًا إنسانيًا كبيرًا في ظل الحرب المستمرة، مشيرًا إلى وجود أكثر من 20 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للإجلاء الطبي، بينهم آلاف يحتاجون لتدخلات منقذة للحياة من أطفال ونساء وكبار سن.
آلية التنسيق وأولوية الإجلاء الطبي
وأشار مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إلى أن ترتيب الأولويات يتم بالتنسيق بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في غزة ووزارة الصحة المصرية، وفقًا للقدرات الاستيعابية المتاحة، معربًا عن أمله في إسناد عربي ودولي للجهد المصري لاستقبال أعداد أكبر من الحالات الحرجة.
تعقيدات إسرائيلية تقيد الأعداد وحركة العائدين
ونبّه الشوا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض قيودًا على أعداد المرضى المسموح بخروجهم، إلى جانب تعقيدات إضافية على عودة الفلسطينيين الذين أنهوا علاجهم في مصر، عبر إجراءات تفتيش وشروط خارج إطار المعبر، مطالبًا بمزيد من الضغوط الدولية لزيادة أعداد المسافرين وتسهيل حركتي الخروج والعودة.
استمرار الاستهداف والتوسع في السيطرة داخل غزة
وأكد أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين رغم وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى سقوط عشرات الشهداء مؤخرًا بينهم أطفال ونساء، مع استمرار التوسع في السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، حيث بات الاحتلال يسيطر على نحو 61% من مساحة غزة، ويفرض مناطق عازلة تُجبر السكان على النزوح تحت القصف.
قيود على المساعدات ونقص حاد في مستلزمات الحياة
واختتم الشوا بالتأكيد على تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات، ونقص مستلزمات الإيواء ومياه الشرب، ومنع إدخال المواد اللازمة لإصلاح شبكات الصرف الصحي والمياه، ما يزيد من معاناة السكان، خاصة مع الظروف الجوية القاسية التي تسببت في تلف الخيام وتشريد آلاف الأسر.