أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الدولة المصرية خاضت ما يمكن وصفه بـ"حرب داخل الحرب" طوال الفترة التي تلت السابع من أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت تمتلك منذ اللحظة الأولى سياسة واضحة ومنتبهة تهدف لدعم القضية الفلسطينية ومواجهة أي محاولات للتهجير القسري أو تصفية القضية.
وقال "القصاص"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "النيل للأخبار"، إن الجهود المصرية استندت إلى خبرة طويلة في التعامل مع كافة الأطراف والوسطاء، وتمسكت بثوابتها الوطنية والقومية، وواجهت في سبيل ذلك أكاذيب عديدة روجها الاحتلال الإسرائيلي، أبرزها الادعاء بأن مصر هي من أغلقت معبر رفح.
معبر رفح لم يُغلق أبدًا من الجانب المصري
وشدد "القصاص" على أن مصر أثبتت بالصوت والصورة وبشهادات المؤسسات الدولية أن المعبر لم يُغلق أبدًا من الجانب المصري، بل كانت القاهرة تضغط بقوة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية بشكل يومي ومنتظم، رغم العراقيل الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي ومسار المفاوضات، أوضح الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن مصر نجحت بذكاء دبلوماسي في الانتقال إلى مرحلة متقدمة من إدارة الأزمة، وإشراك الولايات المتحدة بشكل فاعل، وهو ما ظهر جليًا في تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا، وتأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لقطع الطريق على ذرائع الاحتلال المستمرة للبقاء في غزة أو ما وصفه بـ"مسمار جحا".
انحياز أمريكي واضح تجاه إسرائيل
وردًا على سؤال حول الانحياز الأمريكي والضغوط التي تمارس على حركة حماس لتقديم تنازلات مقارنة بإسرائيل، أكد "القصاص" أن الانحياز الأمريكي لإسرائيل "ثابت وواضح" سواء في عهد الديمقراطيين أو الجمهوريين، نظرًا لاختلال موازين القوة والدعم الغربي لتل أبيب.
وأكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، على أن الرؤية المصرية تعتمد على سياسة "خطوة بخطوة" في التفاوض لتحقيق المكاسب الممكنة، مشددًا على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وعدم انفراد أي فصيل بالقرار، والدفع نحو تشكيل حكومة "تكنوقراط"، لافتًا إلى أن التجارب أثبتت أن هناك أوقاتًا للسلاح، وأوقاتًا أخرى تتطلب استخدام المفاتيح والقدرات السياسية بذكاء.