أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أهمية ترسيخ الخطاب المعتدل والوسطي الذي تمثله الدولة المصرية، ممثلًا في الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان ومواجهة الأفكار المتطرفة، خاصة في التوقيتات الحساسة التي تشهد تحديات فكرية ومجتمعية متراكمة.
بناء الإنسان أساس نهضة الأوطان
وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، أن بناء الإنسان وتشكيل وعيه وثقافته هو الأصل الذي تُبنى عليه نهضة أي وطن، مؤكدًا أن الاهتمام بحقوق المرأة وحقوق الأطفال وتكافؤ الفرص يندرج ضمن عملية شاملة لتكوين شخصية إنسانية واعية قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.
الثقافة والمعرفة في مواجهة الترسبات الفكرية
وأشار القصاص إلى أن معارض الكتب والمنتديات والمؤتمرات تمثل منصات حيوية للتفاعل بين فئات المجتمع المختلفة، حيث يلتقي الخطاب الإنساني بالخطاب الديني في صيغة دقيقة ومتوازنة، قادرة على مواجهة ترسبات وأفكار خاطئة تراكمت عبر عقود، من تطرف وإرهاب وتعصب وطائفية.
حضور البابا تواضروس والإمام الأكبر.. رسالة وحدة ووسطية
وثمّن الكاتب الصحفي مشاركة قداسة البابا تواضروس الثاني في المؤتمر، واصفًا ظهوره وكلماته حول وسطية العقلية والثقافة والإنسان المصري بأنها بشرى طيبة ورسالة امتزاج حقيقي، كما أشار إلى الدور المحوري للإمام الأكبر شيخ الأزهر في طرح قضايا مجتمعية من زوايا متعددة، لا سيما ما يتعلق بالمرأة وتكافؤ الفرص وتيسير الزواج.
مواجهة العادات الخاطئة جزء من بناء الوعي
وأكد أن كثيرًا من المشكلات الاجتماعية تعود إلى عادات وتقاليد لا تمت بصلة إلى الدين أو قيم التسامح، مثل المغالاة في المهور وغيرها من الممارسات التي تعرقل الاستقرار الأسري، مشددًا على أن تصحيح هذه الاختلالات يندرج ضمن مشروع بناء الإنسان وإصلاح الوعي المجتمعي.