كلما ارتفع الإنتاج المحلي، اتسعت أمام الشركات العاملة في الصناعات المغذية فرص تطوير قدراتها، والاستثمار في عمليات تصنيع أكثر تقدمًا، ورفع مستويات الجودة بما يتوافق مع متطلبات شركات السيارات العالمية.
وينعكس ذلك أيضًا على سوق العمل، إذ تتزايد الحاجة إلى فنيين ومهندسين وكوادر متخصصة في التصنيع والجودة والهندسة الصناعية.
كما تستفيد من هذا التوسع قطاعات أخرى، من الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين إلى طيف واسع من الخدمات الصناعية المساندة.
ومع ذلك، لا يعني تجميع السيارة داخل مصر بالضرورة تصنيع جميع مكوناتها محليًا، إذ قد تظل بعض الأجزاء مستوردة.
ويتحدد حجم القيمة المضافة المحلية وفقًا لطبيعة المكونات التي يتم تدبيرها من السوق المحلي، ومستوى العمليات التصنيعية التي تُجرى داخل البلاد، وقدرة الموردين على الالتزام بمعايير الإنتاج بصورة منتظمة.
ويتجلى هذا التوجه في تصميم البرنامج الوطني نفسه، إذ ترتبط الحوافز بحجم الإنتاج، والقيمة المضافة المحلية، والاستثمارات الجديدة، ونسبة المكوّنات الصناعية المحلية، إلى جانب المعايير البيئية، وهو ما يستهدف تشجيع الشركات على تجاوز مرحلة التجميع وتعزيز مساهمة التصنيع المحلي في مختلف مراحل سلسلة القيمة.
وبالنسبة إلى الموردين، تتمثل الفرصة في بناء قدراتهم وزيادة نسبة المكونات المحلية تدريجيًا، بينما يتمثل الاختبار الحقيقي للقطاع في مدى قدرة ارتفاع معدلات التجميع على جذب استثمارات مستدامة في تصنيع المكونات وتوسيع قاعدة الخبرات الصناعية المحلية.