خلال مناقشة تعديلات صندوق تكريم الشهداء..

نواب: دول سقطت تحت وطأة الإرهاب.. ومصر صمدت بتضحيات الشهداء

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 01:07 م
نواب: دول سقطت تحت وطأة الإرهاب.. ومصر صمدت بتضحيات الشهداء مجلس النواب

0:00 / 0:00
كتبت ـ نورا فخرى

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي،  أن ما تنعم به مصر من أمن واستقرار لم يكن أمرا عابرا وإنما جاء نتيجة تضحيات كبيرة قدمها شهداء ومصابو القوات المسلحة والشرطة والمدنيون، مشيرين إلى أن دولا عديدة حول العالم فقدت استقرارها وتفككت مؤسساتها جراء العمليات الإرهابية، وهو ما يعكس أهمية الحفاظ على الأمن وتقدير من يضحون بحياتهم من أجله.

 

أهمية التعديلات المقترحة على القانون رقم 16 لسنة 2018

وشدد النواب، خلال مناقشة مشروع القانون المقدم لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، على أن رعاية أسر الشهداء والمصابين ليست منحة أو تفضلا، وإنما حق أصيل وواجب وطني وأخلاقي، يستوجب تطوير التشريعات وتوسيع مظلة الحماية والمزايا المقدمة لهم.

من جانبها، أكدت الدكتورة هدير رائف، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أهمية التعديلات المقترحة على القانون رقم 16 لسنة 2018، مشيرة إلى أنها تعكس حرص الحكومة على قياس الأثر التشريعي للقوانين ومعالجة ما كشف عنه التطبيق العملي من تحديات.

وقالت رائف، خلال كلمتها بالجلسة العامة، إن مشروع القانون يتضمن تعديلات تستهدف تعزيز كفاءة منظومة الحماية للفئات المستفيدة من الصندوق، وتحقيق التوازن بين توفير الموارد اللازمة له وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وأوضحت أن من أبرز التعديلات عدم سريان الضريبة المقررة لصالح الصندوق على الخدمات أو المستندات التي تقدمها المنشآت الطبية الحكومية، بما يضمن عدم زيادة الأعباء المالية على المواطنين عند الحصول على الخدمات الصحية، إلى جانب إلغاء القيد الزمني المحدد بسنة واحدة في بعض حالات الاستفادة من الصندوق.

وأضافت أن التطبيق العملي كشف عن حالات تحول فيها العجز الجزئي إلى عجز كلي، أو وقعت فيها الوفاة بعد مرور أكثر من عام، وهو ما استدعى إلغاء هذا القيد حتى لا يُحرم المستحقون من حقوقهم، مشيرة إلى أن التعديلات راعت كذلك الحالات المستفيدة من الصندوق قبل العمل بأحكام القانون الجديد.

وأعلنت رائف موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ، مؤكدة أهمية تطوير التشريعات بما يواكب نتائج التطبيق العملي ويضمن حماية حقوق الفئات المستحقة.

وفي السياق ذاته، أكد النائب أحمد الصياد أن تكريم شهداء الوطن ليس مجرد واجب قانوني، وإنما واجب وطني وأخلاقي، وحق أصيل لكل من ضحى من أجل مصر، مشددًا على ضرورة استمرار الدولة في تقديم الرعاية اللازمة لأسر الشهداء والمصابين.

من جانبها، وصفت النائبة لبنى عبد العزيز مشروع القانون بأنه من أهم التشريعات التي يناقشها المجلس خلال دور الانعقاد، مؤكدة موافقتها عليه وتطلعها إلى إدخال مزيد من التعديلات التي تسهم في تحسين أوضاع أسر الشهداء والمصابين وتطوير منظومة عمل الصندوق.

وقالت إن رعاية هذه الأسر تكليف وليس تفضلًا، مطالبة بالتوسع في التيسيرات المقدمة لهم، سواء في المستشفيات الحكومية أو النوادي والمدارس، بما يخفف الأعباء عنهم ويترجم تقدير المجتمع لتضحيات ذويهم.

بدوره، وجه النائب عبد الحميد الشوري الشكر للحكومة والقائمين على إعداد مشروع القانون، مؤكدًا أن تحقيق الأمن يمثل الأساس الذي تقوم عليه استقرار الدول وجذب الاستثمار وتنفيذ خطط التنمية، وأن الحفاظ عليه له تكاليف وتضحيات يتحملها أبطال القوات المسلحة والشرطة والمدنيون.

وأشار إلى أن ما تبذله الدولة من جهود لتحقيق الأمن والاستقرار يستحق التقدير، مؤكدًا أن استشهاد الأبطال دفاعًا عن الوطن يضع على عاتق الجميع مسؤولية تجاه أسرهم، قائلًا إن تقديم الرعاية والمزايا لهم ليس منحة، بل حق أصيل ورد لجميل من ضحوا من أجل الوطن.

وطالب الشوري بإعادة النظر في أوضاع أسر الشهداء والمصابين منذ حرب عام 1948 وحتى التضحيات التي شهدتها سيناء، والعمل على تخفيف الأعباء عنهم وتوسيع المزايا المقررة لهم، كما دعا إلى مراجعة مرتبات ضباط القوات المسلحة والشرطة في ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي مداخلة مؤثرة، تحدث النائب نور الدين أبو ستيت عن تجربته الشخصية باعتباره أحد المصابين، مشيرا إلى أن التطبيق العملي للقانون كشف عن بعض أوجه مما تتطلب تعديلا.

وقال إن بعض المعاشات المرتبطة بنسب العجز جاءت بقيم زهيدة للغاية، مستشهدا بحالة قُدرت فيها قيمة المعاش المستديم عن نسبة عجز بلغت 35% مؤكدا أن هذه المبالغ لم تشهد زيادات على مدار سنوات طويلة.

وشدد أبو ستيت، على أن حديثه لا يستهدف مصلحة شخصية، وإنما ينطلق من الحرص على حقوق الشهداء والمصابين وأسرهم، مطالبًا بإجراء تعديلات جوهرية تضمن تقديرًا ماديًا ومعنويًا يتناسب مع حجم التضحيات، قائلًا إن الجميع مستعدون لتقديم كل ما يملكون دفاعًا عن مصر، ومن حق من ضحوا أن ينالوا التقدير الذي يستحقونه.

من جانبه، لفت النائب إيهاب خالد إلى أن ما شهدته دول عديدة في محيط مصر ومناطق أخرى من تفكك وانهيار مؤسسات الدولة نتيجة العمليات الإرهابية، يؤكد خطورة الإرهاب وتداعياته على استقرار الأوطان، مشيدًا بتضحيات ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة والمصابين من المدنيين.

وأكد ضرورة أن يكون المجتمع حريصا على تكريم هؤلاء الأبطال، ليس فقط من خلال الدعم المادي والمزايا التي يكفلها القانون، وإنما أيضًا عبر التكريم المعنوي والاعتراف بتضحياتهم، بما يعكس تقدير الدولة والمجتمع لكل من ساهم في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة