عادت لوحة نادرة للفنانة السريالية البريطانية ليونورا كارينغتون إلى الظهور بعد نحو 70 عاماً من بقائها بعيداً عن الأنظار، استعداداً لعرضها في مزاد علني تنظمه دار مزادات هيريتدج في نيويورك يوم 10 نوفمبر 2026، بسعر تقديري يتراوح بين 250 ألفاً و350 ألف دولار.
وتحمل اللوحة، التي أنجزتها كارينغتون عام 1953، اسم "Fil d'Or" أو "الخيط الذهبي"، وتصور مخلوقًا خياليًا مجنحًا يشبه البومة، تتداخل في تكوينه خطوط ذهبية دقيقة وأطراف ملتوية، فيما تبرز عيناه بصورة لافتة على خلفية بنية، وفقا لما ذكره موقع ارت نت.
لوحة نادرة تحتفظ بها عائلة منذ عقود
واقتنت عائلة من رعاة الفنون في كاليفورنيا اللوحة في العام نفسه الذي أُنجزت فيه، من معرض الفنون المكسيكية في مكسيكو سيتي، وظلت ضمن مجموعتها الخاصة منذ ذلك الحين، دون أن تظهر أمام الجمهور طوال العقود السبعة الماضية.
وقالت أفيڤا ليمان، نائبة رئيس قسم الفنون الجميلة في دار مزادات هيريتدج، إن العمل يعكس العالم الخيالي المميز لكارينغتون، حيث تبدو المخلوقات وكأنها تعيش وفق معتقدات ومنطق خاصين بها.
تقنية فنية تكشف عالم كارينغتون السريالي
وتكشف اللوحة عن اهتمام كارينغتون بالكيمياء والتصوف، وهما من الموضوعات التي تكررت في أعمالها الفنية، كما استخدمت فيها تقنية "الغراتاج"، التي تعتمد على كشط طبقات الطلاء الرطب لإظهار الملمس والتكوينات الكامنة أسفلها.
وترتبط هذه التقنية بالفنان السريالي الألماني ماكس إرنست، الذي طور أساليب فنية قائمة على الاستفادة من الملامس والخامات في إنتاج صور غير تقليدية، وأسهمت هذه التجارب في تعزيز حضور الأساليب التلقائية داخل الحركة السريالية.
وأبدعت كارينغتون اللوحة في المكسيك، التي لجأت إليها بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية في أوروبا، وأصبحت لاحقًا من أبرز الفنانين المرتبطين بالحركة السريالية.
ووفقًا لبيانات أسعار Artnet، حققت أعمال كارينغتون مبيعات عامة بلغت 8.1 مليون دولار خلال عام 2025، وتجاوزت 6 ملايين دولار خلال عام 2026 حتى موعد نشر التقرير.