أكد الدكتور محمد ثروت، مدير تحرير جريدة «اليوم السابع» وخبير الشؤون الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا تمثل محطة استراتيجية بالغة الأهمية في إطار جولته الآسيوية، التي تأتي ماليزيا محطتها الثانية بعد كوريا الجنوبية، بما يعكس أهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين مصر ودول القارة الآسيوية.
تعزيز التكامل الاقتصادي
وأضاف خلال لقاء إذاعي لبرنامج «حوار اليوم» على الإذاعة المصرية، أن الزيارة تهدف إلى فتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز مكانة مصر في جنوب شرق آسيا، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الماليزية تشهدًا تطورًا ملحوظًا، لا سيما في مجالات الاستثمار والتجارة والتعليم والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، وهي قطاعات تتيح فرصًا لتعميق التعاون وتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.
عمق العلاقات التاريخية
وأوضح «ثروت» أن ماليزيا تتمتع بمكانة خاصة وعلاقات تاريخية راسخة مع مصر، إذ تُعد من الدول التي تربطها بالقاهرة علاقات ممتدة ومواقف مشتركة في إطار حركة عدم الانحياز، إلى جانب الروابط العلمية والدينية التي يمثل الأزهر الشريف أحد أبرز جسورها.
الأرقام والمؤشرات الاقتصادية بين مصر وماليزيا
وأشار إلى أن الواردات المصرية من ماليزيا، وفقًا للأرقام الواردة في التصريحات، تقدر بنحو 427 مليون دولار، مقارنة بنحو 456 مليون دولار في العام السابق، وهو ما يسلط الضوء على أهمية العمل لزيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز حركة السلع بين البلدين.
أبرز السلع المتبادلة
أوضح «ثروت» أن الصادرات المصرية إلى ماليزيا تشمل الخضروات والفواكه والملح والكبريت والأحجار والأسمنت والملابس الجاهزة، وفي المقابل، تستورد مصر من ماليزيا الشحوم والزيوت النباتية والحيوانية وبعض الأجهزة الكهربائية والمنتجات الكيماوية العضوية، كما يتيح تنوع السلع المتبادلة فرصًا لتوسيع قاعدة التجارة الثنائية، مع الاستفادة من المزايا التنافسية للمنتجات المصرية والماليزية.
تحويلات المصريين المقيمين في ماليزيا
وأكد الدكتور محمد ثروت، مدير تحرير جريدة «اليوم السابع» وخبير الشؤون الدولية، أن تحويلات المصريين المقيمين في ماليزيا تُقدَّر بنحو 7.5 مليون دولار، وفقًا للأرقام الواردة في التصريحات، فيما يُقدَّر عدد المصريين المقيمين هناك بنحو 5,500 شخص.
رؤية مستقبلية لتعزيز العلاقات المصرية الماليزية
وأوضح الدكتور محمد ثروت أن الترتيب للزيارة جرى على هامش اجتماعات مجموعة «بريكس» في الهند، من خلال لقاء جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.
وشدد ثروت على ضرورة مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتفعيل دور مجالس الأعمال المشتركة والغرف التجارية، فضلًا عن تعزيز الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية من خلال المصانع الماليزية المستثمرة في مصر.
وأكد أهمية توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين، ويدعم القضايا العربية والإسلامية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.