أكد الشيخ إبراهيم الصوفي، من علماء الأزهر الشريف، أن الإنسان يستطيع الحفاظ على صلته بالله سبحانه وتعالى من خلال دوام الذكر وربط النعم بمصدرها، موضحًا أن انشغال الإنسان بالحياة والعمل والأولاد لا ينبغي أن يجعله في غفلة عن الله، مشيرًا إلى أن العلماء يسمون الوسائل التي تذكر الإنسان بربه «مذكرات»، بما يساعده على دوام الحضور مع الله أثناء ممارسة حياته اليومية.
وأوضح الصوفي في لقائه مع قناة الناس، أن الإنسان يحتاج إلى برنامج عمل يزيد من علاقته بالله سبحانه وتعالى، من خلال دوام الذكر والعبادة والارتباط بالله بنوع خاص من العبودية، لافتًا إلى حرص النبي صلى الله عليه وسلم على وجود عبادة بين الإنسان وربه لا يطلع عليها أحد، وتُعرف باسم «عبادة السر»، مؤكدًا أهمية أن يكون للإنسان عمل خاص بينه وبين الله.
عبادة السر أو الخبيئة
وأشار إلى أن عبادة السر أو الخبيئة تشمل تخصيص وقت يومي لقراءة القرآن والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب أعمال البر ومساعدة المحتاجين وتفريج الكروب، مؤكدًا أن أعمال الخير في الإسلام لا تقتصر على العبادات المعروفة، وإنما تشمل كل عمل ينفع به الإنسان نفسه أو غيره أو المجتمع من حوله.
وفيما يتعلق بالوساوس التي قد تدفع الإنسان إلى ترك العبادة خوفًا من الرياء، شدد الصوفي على ضرورة عدم الالتفات إلى وساوس الشيطان، مستشهدًا بقول الإمام البوصيري: «وَخالِفِ النَفسَ وَالشَيطانَ وَاعصِهِما.. وَإِن هُما مَحَّضاكَ النُصحَ فَاِتَّهِمِ»، موضحًا أن الإنسان إذا وسوس له الشيطان بأن عبادته رياء، فعليه الاستمرار فيها وعدم تركها، مع سؤال الله سبحانه وتعالى الإخلاص والتخلص من المعوقات التي تحول بينه وبين العبادة.