أكد الكاتب الصحفي جمال رائف أن مصر تقود جهودًا سياسية وإنسانية لدعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حجم المساعدات التي قدمتها الدولة المصرية للأشقاء في قطاع غزة تجاوز مليون طن على مدار أكثر من ثلاث سنوات، وأضاف أن هذه الجهود شارك فيها عشرات الآلاف من المتطوعين، إلى جانب مؤسسات الدولة والهلال الأحمر المصري، في إطار عمل متواصل لتوفير الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين.
قوافل المساعدات والرعاية الصحية لمواجهة الأزمات
وأوضح رائف أن الجهود المصرية لا تقتصر على إرسال المساعدات، بل تشمل تعزيز البنية اللوجستية وتوفير المخازن والشاحنات اللازمة لاستيعاب الإمدادات، فضلًا عن استمرار القوافل المتجهة إلى قطاع غزة، وأشار إلى دور اللجنة المصرية داخل القطاع في توزيع المساعدات وتوفير مستلزمات المعيشة والتدخل لمواجهة الأزمات الطارئة، خاصة احتياجات الأطفال والمرضى، إلى جانب الاستعداد لتوفير الأغطية والملابس ومستلزمات الشتاء.
المستشفيات المصرية تستقبل المصابين من قطاع غزة
ولفت جمال رائف إلى أن الجانب الصحي يمثل محورًا أساسيًا في التحرك المصري، من خلال استقبال المرضى والمصابين الفلسطينيين وتوفير الرعاية الطبية لهم في المستشفيات المصرية، خاصة في سيناء ومحافظات القناة، مع نقل الحالات التي تستدعي رعاية متخصصة إلى مستشفيات القاهرة، وشدد على أن استمرار هذه الجهود يرتبط بتوافر الإرادة السياسية والمساندة الشعبية، مؤكدًا أن دعم الفلسطينيين إنسانيًا يسهم في تعزيز صمودهم وتمسكهم بأرضهم.
وفيما يتعلق بالتحرك السياسي، أكد رائف أن القضية الفلسطينية تتصدر أولويات الدبلوماسية المصرية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يطرح ثوابت الموقف المصري خلال لقاءاته وجولاته الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وفق حل الدولتين.
وأضاف أن مصر تواصل تحركاتها لحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض تهجيره من أرضه، مؤكدًا استمرار القاهرة في تحمل مسؤوليتها التاريخية والإنسانية تجاه الفلسطينيين.