وأوضح نور الدين، أن هذه المشاركة ليست الأولى له في الإمارة، حيث كانت أول مشاركة منذ17 سنة، بمعنى أن مشاركته في المهرجان ربما أكثر من سبع أو ثماني مرات".
حلية شريفة
وعن طبيعة لوحته المشاركة في هذه الدورة، قال هذه المرة مشاركتي في معرض "الميزان" بعمل "حلية شريفة"، وكتبت الحلية الشريفة بالخط العربي بأسلوب صيني، فمكتوب هنا "بسم الله الرحمن الرحيم" بحركة واحدة، والخلفاء الراشدون الأربعة "أبو بكر وعثمان وعمر وعلي رضي الله عنهم"، وفي الوسط الآية: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالعَالَمِينَ﴾، وهذا الشكل الموجود كالنقطة كتبته مثل القلب رمزاً للنبوة صلى الله عليه وسلم، وهو معروف بالخط العربي المصحفي.
واستعرض الخطاط الصيني رحلته الشاقة في تعلم لغة الضاد، وأضاف، تعلمت العربية أولا في المسجد لمدة سبع سنوات، وبعد ذلك في جامعة اللغات الأجنبية ببكين، لأننا في المسجد كنا نقرأ الكتب الدينية ولكن لا نفهم معنى الكلام، وبعد ذلك درست في الكويت سنتين، ثم في مصر ثماني سنوات.
الخلفية الثقافية
وحول انعكاس خلفيته الثقافية على نتاجه الفني وامتزاج الفن الصيني بالخط العربي، أشار حاج نور الدين إلى الجذور التاريخية لهذا الامتزاج، وقال هذا يسمى الخط العربي بالأسلوب الصيني التقليدي، فالإسلام دخل إلى الصين قبل 1000 سنة، وتأثر الخط والرسم الصيني بالخط العربي شديدًا، فنحن لا نكتب بالقصب، بل نكتب بالفرشاة، والقراءة تكون من الأعلى إلى الأسفل، والتجليد له أشكال مختلفة تسمى لافتات وتُنفذ على الحرير دون زخرفة، وهو أسلوب تقليدي صيني ممتد منذ نحو 2000 سنة.
وأوضح أن الكتابة بالفرشاة أو بالقلم العريض، وهو قلم خشب ملفوف أمامه قطعة قماش لحفظ الحبر وتخزينه، إلى جانب هذا الأسلوب، لدي إجازة من تركيا في كتابة خطي الثلث والنسخ، وأقوم بتدريسهما أيضا، ولذا أقسم أعمالي إلى مجموعتين الخط العربي التقليدي كالحديث بالثلث والنسخ والكوفي، والخط العربي بالأسلوب الصيني المشبع بالثقافة الصينية أكثر.
وعن نسبة هذا الخط إلى المدارس العربية الكلاسيكية، أشار إلى أنه يتضمن حركات من الخط الديواني، ويأتي أيضا من خط الثلث والمحقق، فهو يشبه المحقق مثلا في بعض تفاصيله.
العمل يجمع بين الثقافتين العربية والصينية
وعن فلسفة الجمع بين الحضارتين، قال حاج نور الدين، العمل يجمع بين الثقافتين العربية والصينية، فالمسلم الصيني يعيش في الصين وهو بعيد عن العربية وتؤثر فيه ثقافة أخرى في خطه، ولكن حين تقرؤون اللوحة تعرفونها.
وحول أهمية مشاركته فى ملتقى الشارقة للخط العربى قال الخطاط حاج نور الدين إن هذا الملتقى مهم جدا، فهو حفل كبير يجمع الخطاطين في العالم من كل مكان، يتيح للناس التعرف على بعضهم والتعلم معا، وفي كل سنة يبرز نجم جديد.