الخطاط المغربى عبد الرحيم حمزة يكشف فلسفة ما قبل الحرف

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 03:00 م
الخطاط المغربى عبد الرحيم حمزة يكشف فلسفة ما قبل الحرف الفنان عبد الرحيم حمزة مع أحمد منصور رئيس قسم الثقافة

رسالة الشارقة أحمد منصور

في أروقة ملتقى الشارقة لفن الخط العربى، لا يتوقف الفن عند حدود التخطيط الكلاسيكي أو استعراض جماليات الحروف المدونة على الورق، بل يتجاوز ذلك ليطرح أسئلة فلسفية حول الجذور الأولى للغة والمساحة، وفى لقاء مع الفنان التشكيلي والخطاط المغربي عبد الرحيم حمزة، ابن مدينة مراكش، كشف عن رؤيته البصرية والتجريدية المشاركة في الدورة الـ 12، والتي تسعى لاستنطاق الفضاء واستعادة اللحظة التي سبقت ولادة الحرف.

فى بداية حديثة اعرب الخطاط عبد الرحيم حمزة فى تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، عن بالغ سعادته بهذه التظاهرة الفنية الاستثنائية، قائلاً: أنا سعيد جدا بمشاركتي في ملتقى الشارقة الدولي للخط، والذي أعتبره محطة فارقة وهامة في مشوار أي فنان عربي يعنى بفن الخط والتخطيط، هذا الملتقى اكتسب شهرة عالمية واحتضن قامات فنية كبيرة، وأنا أتشرف بهذه التواجد، وأوجه جزيل الشكر لدائرة الثقافة بالشارقة على تنظيمها الهائل واهتمامها الراقي الذي يشكل إضافة كبرى لمسيرتي الفنية.

 

تفاصيل مشاركته الفنية

وعن تفاصيل مشاركته الفنية، أوضح عبد الرحيم حمزة، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه يخوض المعرض بـ 15 عملا فنيا متنوعا بين السطح والفضاء، مشيرا إلى أنه يشارك بـ 7 أعمال حائطية، وثمانية أعمال عبارة عن تركيبات أسطوانية متفاوتة الارتفاع، أطلق على مجملها اسم مقامات النقطة.

وأضاف الخطاط المغربي أن الفلسفة البصرية التي قامت عليها أعماله تبدأ من في المنطقة التي تسبق تشكل الحرف بملامحه المتعارف عليها، أي قبل وجود الكتابة واللغة بمدلولها التقليدي، هناك حركة سلسة أراها احتمالا من احتمالات الحركة الأولى، وتبرز فيها النقطة كعنصر أساسي في معارضي، سواء كانت معينة أو دائرية، ولأننا في المغرب نعتمد النقطة الدائرية، فقد عملت على نقل هذه النقطة الدائرية وتحويلها من مسطح اللوحة ثنائي الأبعاد إلى الفضاء المفتوح.
وتابع حمزة شرح البعد التفاعلي لمعرضه قائلا:  هنا يتخلق الفضاء، ويحضر الفراغ والصمت، وتبرز الحركة التي هي الأصل الأول للحرف، هذه الحركة تنتقل بسلاسة من يد الفنان لتستقر في عين المتلقي، لكن العمل لا يقف عند هذا الحد، إذ يتوجب على الزائر أن يقوم بدوران أو جولة حول الأعمال الأسطوانية ليتوصل بالحركة كاملة، ويقرأ التشكيل من زوايا بصرية مختلفة ومتعددة.

وحول الوقت الذى يستغرقه فى كل عمال، قال حمزة قد يعتقد البعض أن اللوحات المكثفة بالخطوط هي التي تستغرق الوقت الأطول، لكن العكس هو الصحيح، فالأعمال المكثفة تنجز لدي أسرع بكثير من اللوحات البيضاء أو تلك التي تعتمد على الفراغ.

وأكد الفنان المغربي على القيمة الفنية للتجريد والصمت، مشيرًا إلى أن هذه الحركة هي أثر وفعل جسدي ينطلق من يد الإنسان ليعكس ذاكرة أولى ونواة للفعل الإنساني، واللوحات التي تتضمن مساحات واسعة من الفراغ والصمت والفضاء تحمل قيمة تشكيلية وبصرية عالية جداً، لكنها تتطلب وقتاً أطول للتنفيذ، لأنني أظل أكرر وأجرب التجربة تلو الأخرى حتى أصل إلى مرحلة الاقتناع الكامل بالعمل الفني.

الفنان الخطاط المغربى عبد الرحيم حمزة
الفنان الخطاط المغربى عبد الرحيم حمزة

 

الفنان الخطاط عبد الرحيم حمزة  مع بعض أعماله بملتقى الخط
الفنان الخطاط عبد الرحيم حمزة مع بعض أعماله بملتقى الخط

 

الفنان عبد الرحيم حمزة  مع أحمد منصور رئيس قسم الثقافة
الفنان عبد الرحيم حمزة مع أحمد منصور رئيس قسم الثقافة

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة