أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، من خلال التحركات السياسية والدبلوماسية والجهود الإنسانية والإغاثية، مشددًا على أن المساعدات المصرية أسهمت في تعزيز صمود الفلسطينيين بقطاع غزة، في ظل تداعيات الحرب والدمار الواسع الذي لحق بالقطاع.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، تناول خلالها الجهود المصرية لإغاثة الأشقاء الفلسطينيين، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء واحتياج الأسر المتضررة إلى المساعدات والمستلزمات الأساسية.
مصر تتمسك برفض التهجير ودعم الدولة الفلسطينية
وأوضح القصاص أن مصر تمسكت بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، ورفضت محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى خارج أراضيهم، مؤكدًا أن القاهرة وضعت خطوطًا حمراء لحماية الحقوق الفلسطينية والحيلولة دون تصفية القضية.
وأضاف أن التحرك المصري لم يقتصر على مواجهة مخططات التهجير، بل امتد إلى دعم المسار السياسي والدبلوماسي الرامي إلى إنهاء الصراع، والتأكيد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية باعتبارها أساسًا لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
المساعدات الإنسانية ركيزة لصمود الفلسطينيين
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن مصر واصلت جهودها لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ بداية الحرب، رغم التحديات والعقبات التي واجهت وصول الإمدادات إلى المتضررين، لافتًا إلى أن المساعدات وفرت جانبًا مهمًا من الاحتياجات الأساسية للأسر الفلسطينية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في وقت يواجه فيه الفلسطينيون أوضاعًا معيشية قاسية، نتيجة الدمار الواسع ونقص المأوى والخدمات، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، ما يزيد الحاجة إلى توفير الخيام والمستلزمات الضرورية والمواد الإغاثية.
وشدد القصاص على أن استمرار إدخال المساعدات يمثل خطوة ضرورية، لكنه لا يغني عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما تتضمنه من ترتيبات سياسية وأمنية وإنسانية تمهد لإعادة إعمار القطاع.
وأضاف أن مصر تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية والفصائل الفلسطينية لتذليل العقبات أمام تنفيذ الاتفاق، مؤكدًا أن توفير ظروف معيشية مستقرة للفلسطينيين يتطلب الانتقال من الاستجابة الإنسانية العاجلة إلى إعادة الإعمار، بما يضمن إنهاء معاناة السكان ودعم بقائهم على أرضهم.