أكد الإعلامي محمد مصطفى شردي أن القمة المصرية الكورية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الكوري في العاصمة سول، تمثل محطة استثنائية في مسار العلاقات الثنائية والتحركات الدبلوماسية المصرية. وأوضح خلال برنامجه «الحياة اليوم» المذاع عبر فضائية «الحياة»، أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية بالغة بالنظر إلى مكانة مصر المحورية ودورها الفاعل إزاء التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المباحثات عكست تقديراً دولياً كبيراً لثقل القاهرة السياسي والاقتصادي.
«فيها حاجة حلوة».. احتفاء استثنائي ورسالة للأجيال القادمة
وتوقف "شردي" عند المشهد الإنساني اللافت الذي تصدر مراسم الاستقبال في قصر الرئاسة الكوري، حيث فاجأ كورال من الأطفال الكوريين الحضور بأداء أغنية «فيها حاجة حلوة» باللغة العربية، واصفاً المشهد بأنه لمس قلوب كل المصريين. وأكد أن الاستقبال بالبراعم والأطفال بات لغة دبلوماسية راقية تتبناها الدول الكبرى لمد جسور التواصل الشعبي والإنساني الحقيقي، مذكراً بمشاهد مماثلة جمعت مصر والصين، ومشدداً على أن بناء جسور التفاهم بين الشعوب يستهدف تأمين مستقبل الأجيال القادمة.
دعوة لعمالقة الاستثمار وتوطين التكنولوجيا المتقدمة
وسلط الإعلامي الضوء على الحراك الاقتصادي المصاحب للزيارة، لافتاً إلى اللقاء الموسع الذي عقده الرئيس السيسي مع كبار المستثمرين ورجال الأعمال وممثلي كبرى الشركات الكورية الجنوبية. وأشار إلى أن الرئيس وجّه دعوة واضحة للجانب الكوري لضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية والاستفادة من الحوافز الاستثمارية والبنية التحتية المتطورة، مؤكداً أن الهدف الأساسي لمصر هو توطين الصناعات ونقل أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الكورية لدعم الاقتصاد الوطني.
شراكة استراتيجية مع أحد أقوى اقتصاديات العالم
واختتم شردي تصريحاته بالتأكيد على أن كوريا الجنوبية تمثل إحدى القوى الاقتصادية والتكنولوجية الرائدة عالمياً، وأن الإعلان المشترك عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية» يفتح آفاقاً رحبة لتعزيز التجارة والاستثمار المشترك، بما يترجم الرؤية المصرية القائمة على تنويع الشراكات الدولية والاستفادة من النماذج التنموية الناجحة لتحقيق التنمية المستدامة.