أجاب الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم احتساب مبلغ من المال أقرضه شخص لآخر، ثم تعثر في سداده، ضمن أموال الزكاة المستحقة على المُقرض.
وأوضح الدكتور حسن اليداك، خلال لقائه ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، أن الله سبحانه وتعالى حث على إقراض الناس، باعتبار أن القرض من «عقود الإرفاق»، وهي العقود التي يقصد بها الإنسان مساعدة غيره وإعانته، مشيرًا إلى أن من أقرض شخصًا ثم رد إليه القرض، فإنه يُؤجر على ذلك أجرًا عظيمًا.
وأضاف أن الإنسان قد يُقرض شخصًا بعينه، ثم يتعثر هذا الشخص في سداد المبلغ، الأمر الذي قد يضع المُقرض في حرج أو ضيق، لافتًا إلى أن العلماء اختلفوا في حكم احتساب هذا المال من الزكاة.
الرأي الراجح
وأشار الدكتور حسن اليداك إلى أن الرأي الراجح، وهو الفتوى الرسمية الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، يرى جواز احتساب هذا المال من الزكاة، إذا كان الشخص الذي حصل على القرض من مستحقي الزكاة، موضحًا أن الإنسان في هذه الحالة يجمع أكثر من فضيلة ويُؤجر عليها؛ الأولى أنه أقرض المحتاج، والثانية أنه أخرج زكاته إلى شخص يعلم حاله ويعرف أنه من المستحقين.
وأكد أن من كان له مال عند شخص متعثر في السداد، وكان هذا الشخص من مستحقي الزكاة، فيجوز له أن يحتسب هذا المال من زكاته، ويُخصم المبلغ المحتسب من إجمالي الزكاة الواجبة عليه، موضحًا أن ذلك جائز شرعًا.