تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها الرقابية لضبط سوق الدواء وحماية المواطنين من مخاطر المستحضرات الدوائية مجهولة المصدر، حيث أعلنت عن تنفيذ حملات تفتيشية موسعة ومكثفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تستهدف عيادات التجميل ومراكز علاج السمنة والنحافة والعيادات الخاصة بمختلف المحافظات، وذلك لمواجهة تداول وبيع أدوية ومستحضرات التخسيس غير المسجلة أو المهربة.
حظر تداول الأدوية داخل العيادات
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تجدد تحذيرها لجميع الأطباء والقائمين على العيادات والمراكز الطبية من بيع أو تداول أي منتجات دوائية أو مستحضرات صيدلية داخل المنشآت الطبية، سواء كانت هذه المنتجات مسجلة أو غير مسجلة.
وأوضح عبد الغفار، أن الصيدليات العامة أو الخاصة المعتمدة هي المنفذ القانوني لصرف وتداول الأدوية للمرضى، مشددًا على أن بيع أو صرف الأدوية من داخل العيادات والمراكز الطبية يمثل مخالفة للقواعد والقوانين المنظمة لتداول وصرف المستحضرات الدوائية.
حملات تفتيشية وعقوبات للمخالفين
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إلى أن الحملات التفتيشية تستهدف ضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المنشآت والأشخاص المخالفين، موضحًا أن الإجراءات قد تصل، وفقًا لطبيعة المخالفة وما تقرره الجهات المختصة، إلى إغلاق المنشأة المخالفة وإلغاء الترخيص وإحالة المسؤولين عنها إلى جهات التحقيق والنيابة العامة اذا لزم الأمر.
وكشف عبد الغفار، عن العمل على حصر المراكز وعيادات التجميل والسمنة التي يثبت تورطها في بيع أو ترويج المستحضرات الدوائية غير المشروعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والإعلان عن المراكز المخالفة وتوعية المواطنين بها، بما يسهم في الحد من تعرضهم لممارسات غير قانونية أو مستحضرات مجهولة المصدر.
تحذير من مستحضرات وببتيدات التخسيس مجهولة المصدر
وحذرت وزارة الصحة والسكان المواطنين من الانسياق وراء الإعلانات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو الحصول على مستحضرات لإنقاص الوزن من مصادر غير رسمية، خاصة ما يتم الترويج له تحت مسميات «ببتيدات التخسيس» أو منتجات إنقاص الوزن غير المسجلة.
وأكدت الوزارة، أن استخدام مستحضرات مجهولة المصدر أو غير خاضعة للرقابة الدوائية قد يعرض المواطنين لمخاطر صحية، خاصة مع عدم ضمان جودة المواد الفعالة أو نقائها أو طريقة تصنيعها وتخزينها، فضلًا عن عدم معرفة الجرعات والتركيبات الحقيقية لبعض المنتجات المتداولة بصورة غير قانونية.
«الريتاتروتايد» ضمن أبرز المستحضرات غير المعتمدة للتداول
ومن أبرز المنتجات التي حذرت منها الجهات الرقابية الريتاتروتايد Retatrutide، وهو مركب دوائي ما زال قيد البحث والتطوير ولم يحصل على الموافقات اللازمة للتداول كدواء معتمد، ويتم الترويج له بصورة غير قانونية في بعض القنوات، بما في ذلك صور مجهولة المصدر مثل المساحيق المستخدمة في تحضير الحقن.
كما تشمل المخاطر المستحضرات والببتيدات المركبة التي يتم تصنيعها في معامل غير معتمدة وطرحها عبر قنوات غير رسمية، فضلًا عن بعض منتجات التيرزيباتيد والسيماجلوتايد المهربة أو المقلدة، والتي لا تخضع للضوابط اللازمة المتعلقة بجودة التصنيع والحفظ والتداول، بما في ذلك شروط التخزين والتبريد المطلوبة لبعض المستحضرات.
الصحة تحذر من خلطات التخسيس مجهولة التركيب
وحذرت الوزارة كذلك من خلطات التخسيس التي يتم الترويج لها باعتبارها «طبيعية» أو «أعشاب» لإنقاص الوزن، خاصة المنتجات مجهولة المصدر والتركيب، والتي قد تحتوي على مواد دوائية غير معلنة أو مكونات لا تتوافق مع ما هو مدون على العبوة، بما قد يعرض مستخدميها لمضاعفات صحية.
وشددت وزارة الصحة والسكان على ضرورة عدم شراء أو استخدام أي دواء أو مستحضر لإنقاص الوزن من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أو الوسطاء أو العيادات والمراكز غير المصرح لها بتداول الأدوية، وضرورة الحصول على المستحضرات الدوائية من الصيدليات المرخصة والتأكد من تسجيلها ومصدرها.
دعوة المواطنين للإبلاغ عن المخالفات
ودعت الوزارة، المواطنين إلى التعامل مع الأطباء والمنشآت الطبية المرخصة، وعدم الانسياق وراء الوعود بالإنقاص السريع للوزن أو المنتجات التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند طبي أو رقابي.
كما ناشدت المواطنين الإبلاغ عن أي منشأة أو مركز يقوم ببيع أو تداول الأدوية بالمخالفة للقواعد المنظمة، في إطار جهود الدولة لضبط سوق الدواء وحماية المواطنين من المستحضرات مجهولة المصدر والممارسات غير القانونية.