تعيش مصر تجربة تنموية متفردة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية حكم مصر بعد ثورة 30 يونيو، وهي تحقيق الأمن بالتنمية، وسوف يُكتب في صفحات التاريخ بحروف من نور كيف استطاعت الدولة المصرية في عهده التحول من دولة رخوة إلى دولة مستقرة وقوية، ومن ركائز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
فنحن نعيش في حقبة زمنية مضطربة تتداعى علينا فيها مَن تختلف مصالحهم مع وحدتنا العربية، وتتسارع الأحداث بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتتحول الحرب من الجغرافيا المكانية إلى الجغرافيا الاقتصادية، ويحدث اضطراب في سلاسل الإمداد نتيجة تهديد وحصار مضيق هرمز.
وحدثت موجة تضخمية على مستوى العالم تأثرت بها جميع الدول، ومنها مصر، فنحن نعيش عالم الأواني المستطرقة؛ إذا حدثت أزمة في منطقة من العالم، يتأثر باقي العالم بتداعيات تلك الأزمة.
وفي مصر المحروسة بإذن الله تعالى بوحدة شعبها وقيادتها على قلب رجل واحد، ودائمًا مصر أولًا وتحيا مصر، نجد أن السيد الرئيس، بعد توليه الحكم، اعتمد على العلم، وتم وضع خطة استشرافية بواسطة الخبراء والمستشارين تحت إشرافه المباشر من أجل بناء الجمهورية الجديدة، مع العلم أنه تم وضع الإنسان المصري في مرتبة القائد والملهم، وتبذل الدولة المصرية كافة الجهود للحد من تداعيات الحروب على الاقتصاد المصري.
مع العلم أن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى، وجلالته وضع قوانين كونية ونواميس تفوق قدرات البشر، ووهب كل كائن حي رزقه الذي يأتي دون تعب، ورزقه الذي يسعى ويجتهد من أجل الحصول عليه، وكلاهما رزقه في الدنيا منذ خلقه حتى مماته.
إن التجربة المصرية في البناء والتصنيع والطرق والتعمير واستصلاح الأراضي جديرة بالاحترام والتقدير.
وكباحث أكاديمي، فقد درست جميع تعريفات الأمن القومي في عشرات الكتب، ووجدت تعريفًا يجمع جميع التعريفات في القرآن الكريم في سورة قريش:
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّنْ جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾
فالله سبحانه وتعالى فرض على الخلق عبادته، وضمن للناس رزقهم، وهذا يعني أن تحقيق الطمأنينة وعدم الخوف وتوفير الرزق والإطعام هما التعريف الشامل للأمن.
ونحن في مصر، في ظل الجمهورية الجديدة، نحقق الأمن ونوفر موارد الرزق، ونعيش في هذه الأيام أجواء الاحتفال بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر العظيم، الذي حطم الغطرسة الإسرائيلية ووضع حدًا لأحلام وأوهام إسرائيل الكبرى.
وطبيعتي كباحث لا تؤمن بالحب والكره، فأكتب بحيادية وبعين طائر، وكباحث مصري أؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل قراراته وخطابه في ذكرى نصر أكتوبر العظيم عن مدى تقديره للمواطن المصري ومدى إدراكه لتحمل الشعب المصري من أجل الوطن.
ونحمد الله تعالى على نعمة الأمن والتنمية، وبحمد الله تعالى، الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة في أعلى مستوى، فمصر خلال العقود السابقة، وقبل عام 2014، لم تكن سياستها إنتاجية، وبسبب وجود سعرين للعملة، لم يستطع رجال الأعمال أن ينافسوا المستورد، فتحولوا من الإنتاج إلى الاستيراد لوجود سعر غير حقيقي للنقد الأجنبي يدعم المنتج الأجنبي على حساب المنتج الوطني.
ونحن الآن في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي نتعامل بشفافية وصدق وأمانة وشرف، فقد استطاع سيادته، ومعه المخلصون في جميع مؤسسات الدولة، وخلفه الشعب المصري العظيم، أن يتمكن من فرض الأمن بالتنمية في تجربة مصرية خالصة.
وفي مجال توفير الاحتياجات الأساسية، فقد تحولنا من الاستيراد العشوائي إلى الاستيراد المنضبط، وتحولنا إلى التصنيع المحلي الصناعي والزراعي، وجارٍ استصلاح أكثر من مليوني فدان للوصول إلى الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل الزراعية، وذلك في إطار تحقيق الإطعام بأسعار مناسبة في ظل تحديات ارتفاع أسعار سلاسل الإمداد العالمية.
وبتكليف مباشر من الرئيس للحكومة، تم إطلاق مبادرة حكومية بالتعاون مع الغرف التجارية وكبار رجال الأعمال لخفض الأسعار، وإن شاء الله بعد عسرٍ يسر، فنحن نقترب من جني ثمار سنوات العمل الجاد والمشروعات القومية العملاقة في كافة المجالات.
وإن شاء الله الأيام القادمة تكون خيرًا ونماءً، حفظ الله مصر وشعبها وشرطتها وجيشها ورئيسها من كل سوء.