بعد نحو 10 سنوات من النجاح المتواصل، تطوي مسرحية "هاري بوتر والطفل الملعون" فصلًا كاملًا من تاريخها على مسارح لندن، لتعود بنسخة جديدة تختصر العرض الأصلي ذي الجزأين من نحو 6 ساعات إلى عرض واحد يستغرق قرابة 3 ساعات، في محاولة لجعل التجربة أقل تكلفة وأكثر إتاحة للجمهور، من دون التخلي عن سحرها المسرحي.
واختُتمت العروض الأخيرة للنسخة الأصلية في 20 سبتمبر، فيما يستعد فريق العمل لتقديم النسخة الجديدة خلال أقل من ثلاثة أسابيع. ويواجه الممثلون والمخرجون تحديًا كبيرًا في إعادة بناء العرض، بعدما أمضى بعض أفراد الفريق سنوات في تقديم النسخة ذات الجزأين، بينما انضم آخرون حديثًا إلى العمل.
هاري بوتر
لماذا اختُصر "الطفل الملعون"؟
تقول المنتجة سونيا فريدمان إن ارتفاع تكاليف المعيشة بنسبة تتراوح بين 30 و40% منذ جائحة كورونا جعل استمرار تقديم المسرحية في جزأين أمرًا صعبًا، لأن الحفاظ على الشكل الأصلي كان سيعني رفع أسعار التذاكر إلى مستويات قد تجعل العرض بعيدًا عن متناول كثير من الجمهور.
وكان المخرج جون تيفاني والكاتب جاك ثورن متحفظين في البداية على إعادة صياغة نص عملا عليه بعناية، لكنهما اقتنعا في النهاية بأن الاختصار يمكن أن يجعل المسرحية أرخص وأكثر سهولة أمام الجمهور، مع الحفاظ على جوهرها.
كما قرر القائمون على العمل حذف مشاهد كاملة وعدد من الشخصيات، مع إعادة صياغة إيقاع العرض بحيث تصبح كل كلمة أكثر أهمية.
أبناء هاري بوتر فى القصة الجديدة
تمنح النسخة الجديدة مساحة أكبر لمغامرة ألباس بوتر، ابن هاري، وصديقه المقرب، بينما تتراجع مركزية هاري نفسه مقارنة بالنسخة الأصلية.
كما تغيرت بعض اللحظات العاطفية وطريقة أداء الشخصيات، إذ أعاد الممثلون التفكير في مشاهد سبق أن قدموها مئات المرات، فيما أصبحت الحركة والمؤثرات المسرحية جزءًا أساسيًا من عملية الاختصار.
ورغم تقليص مدة العرض، لا يتخلى الإنتاج عن العناصر البصرية التي صنعت شهرته، ومنها المؤثرات السحرية المعقدة والسلالم المتحركة في هوجورتس، والتي تؤدي دورًا محوريًا في تصميم الحركة داخل المسرحية.
وعلى مدار السنوات العشر الماضية، تحولت "هاري بوتر والطفل الملعون" إلى واحدة من أبرز الظواهر المسرحية المرتبطة بعالم هاري بوتر، إذ شاهدها أكثر من 14 مليون شخص حول العالم، واستمرت عروضها في مدن عدة، من بينها أمستردام وطوكيو.
مسرحية هاري بوتر