قال المهندس حسام عبد المنعم طاهر، الوكيل الدائم لوزارة الموارد المائية والري، إن المشروع القومي لضبط النيل يمثل أحد المحاور الرئيسية ضمن منظومة إدارة مياه النيل، ويستهدف مواجهة التحديات التي تواجه مصر في مجال المياه، وإعادة النهر إلى وضعه الذي كان عليه من قبل.
تدشين المشروع بتوجيه من القيادة السياسية
وأوضح الوكيل الدائم لوزارة الموارد المائية والري، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن المشروع القومي لضبط النيل تم تدشينه منذ نحو عام ونصف، بناءً على توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة السياسية، مشيرًا إلى أن هذا التوجيه يعكس رؤية واضحة بشأن الحاجة إلى إعادة ضبط النهر.
وأضاف أن المقصود بإعادة ضبط النيل هو محاولة إرجاعه إلى سابق عهده، لافتًا إلى أن نهر النيل كان مصدرًا للبهجة والانبهار لدى المصريين على مر العصور، باعتباره مصدر الحياة وشريان المياه الرئيسي في مصر.
وأشار إلى أن النهر تعرض خلال السنوات والعقود الماضية للعديد من المتغيرات، سواء الطبيعية أو الناتجة عن العوامل البشرية والتعديات، مؤكدًا أن المشروع يستهدف العمل على إعادة النهر إلى وضع يساهم في مواجهة هذه التغيرات.
إعداد خرائط حديثة لجانبي النهر وقاعه
وأشار حسام عبد المنعم إلى أن إعداد الخرائط المحدثة يمثل المحور الأول من محاور مشروع ضبط النيل، موضحًا أن العمل يشمل إعداد خرائط طبوغرافية لجانبي النهر وأراضي طرح النهر، إلى جانب خرائط باثيمترية لمجرى النهر وقاعه.
وأوضح أن آخر الخرائط الموجودة لدى الوزارة يرجع تاريخها إلى عام 2003، أي منذ أكثر من 20 عامًا، مشيرًا إلى أن هذه الفترة شهدت العديد من المتغيرات، وهو ما يجعل تحديث البيانات والخرائط أمرًا ضروريًا.
ولفت إلى أن الخرائط الطبوغرافية توضح المناسيب والمسافات والمسطحات، بينما تساعد الخرائط الباثيمترية في التعرف على شكل قاع النهر وما إذا كانت طرأت عليه تغيرات، مثل النحر أو الإرساب.
وأكد أن إنتاج هذه الخرائط المحدثة سيساعد في حوكمة التعامل مع الأنشطة الموجودة على جانبي النهر وداخل مجراه، وكذلك تحديد التراخيص التي يمكن إصدارها، استنادًا إلى بيانات حديثة تعكس الوضع الفعلي للنهر.
صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة تدعم أعمال الرصد
وأوضح حسام عبد المنعم أن التكنولوجيا سيكون لها دور مهم في إعداد الخرائط الجديدة ورصد التغيرات التي طرأت على النهر، مشيرًا إلى توافر أدوات رصد حديثة وصور أقمار صناعية وطائرات مسيرة، إلى جانب أجهزة مساحية متطورة.
وأضاف أن هذه الأدوات ستساعد في الحصول على خرائط تحاكي الواقع وتنقل بصورة دقيقة طبيعة نهر النيل ومناسيبه وشكل قاعه والجسور الموجودة عليه، بما يدعم عمليات الإدارة والرصد وحوكمة الأنشطة المرتبطة بالنهر.