قال النائب إيهاب إمام، عضو مجلس النواب، إن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على الأسلحة التقليدية أو الهجمات العسكرية، وإنما أصبحت المعلومات جزءًا أساسيًا من الصراع، مؤكدًا أن استهداف وعي المواطنين ونشر الخوف والارتباك يمكن أن يمثل هدفًا بحد ذاته في أوقات الأزمات.
وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي وفرت بيئة تسمح بانتقال المعلومة بسرعة هائلة، وهو ما يجعلها ساحة مفتوحة لتداول الأخبار الصحيحة والمضللة في الوقت نفسه، لافتًا إلى أن حملات التضليل قد تستهدف التأثير في مشاعر المواطنين أو قراراتهم أو ثقتهم في المؤسسات.
المعلومات المضللة يمكن أن تنتشر بصورة أكبر خلال الأزمات
وأشار إلى أن المعلومات المضللة يمكن أن تنتشر بصورة أكبر خلال الأزمات، لأن الجمهور يبحث عن إجابات سريعة، بينما تكون المعلومات الرسمية أحيانًا بحاجة إلى وقت للتحقق قبل إعلانها، وهو ما يخلق فراغًا معلوماتيًا قد تملؤه الحسابات المجهولة والشائعات، وقد رصدت تحليلات حديثة هذا النمط خلال صراعات إقليمية شهدت انتشار فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي ومعلومات غير صحيحة على نطاق واسع.
وأضاف أن الخطر لا يتوقف عند نشر معلومة كاذبة، وإنما يمتد إلى تكرارها عبر حسابات متعددة بما يوحي للمستخدم بأنها رأي عام واسع، في حين قد تكون وراءها حسابات منسقة أو آلية تعمل على تضخيم رواية معينة.
وأكد أن رفع الوعي يمثل خط الدفاع الأول أمام هذا النوع من الحملات، من خلال تعليم المواطنين كيفية التحقق من المصادر وعدم الانسياق وراء المحتوى العاطفي، خاصة في القضايا المتعلقة بالأمن والاقتصاد والأزمات الإقليمية.
وشدد على أن حماية الوعي العام مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية والمواطن نفسه، مؤكدًا أن كل مشاركة لمعلومة غير موثقة يمكن أن تمنح الشائعة فرصة جديدة للانتشار والتأثير.