قال اللواء أركان حرب حمدي بخيت، المحلل الاستراتيجي والعسكري وأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، إن مشاهد بانوراما أكتوبر تعكس بصورة واقعية ما شهدته الحرب من قوة وإرادة واقتحام للنقاط القوية وتضحيات قدمها المقاتلون المصريون من أجل استعادة الأرض.
وأوضح خلال لقائه مع شيرين مجدى مراسلة قناة إكسترا نيوز، أن تلك المشاهد تؤكد روح القتال التي تحلى بها الجندي المصري، إلى جانب دقة التخطيط ووضوح الهدف الذي سعت إليه القوات المسلحة، والمتمثل في عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف.
التخطيط المصري حسم معركة العبور
وأشار بخيت إلى أن القوات المسلحة نجحت في تحقيق النصر من خلال التخطيط الدقيق والعبقرية في إخفاء توقيت ويوم الهجوم، مؤكدًا أن اجتماع هذه العوامل مع إرادة المقاتل المصري كان أحد أهم أسباب نجاح عملية العبور وتحقيق الانتصار.
وأكد أن العامل الحاسم في النصر كان الفرد المقاتل، الذي امتلك الإرادة والعقيدة والإيمان بقضيته، موضحًا أن الجندي المصري خلال الحرب كان يضع مهمته الوطنية في مقدمة اهتماماته، ولا يفكر إلا في تنفيذ التكليف الملقى على عاتقه.
إصابة بخيت خلال مواجهة الجيب الإسرائيلي
واستعاد اللواء حمدي بخيت جانبًا من تجربته الشخصية خلال الحرب، موضحًا أنه كان قائد مجموعة استطلاع أثناء تطوير الهجوم في اتجاه ممر متلا، ثم شارك في العمليات التي استهدفت الضغط على الجيب الإسرائيلي غرب القناة.
وأضاف أنه أصيب خلال تلك العمليات في ظل كثافة الهجمات الجوية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن المقاتلين المصابين كانوا في كثير من الأحيان يصرون على مواصلة التقدم وعدم العودة، انطلاقًا من شعورهم بالمسؤولية تجاه المهمة الوطنية.
وأكد بخيت أن تحرير الأرض في أكتوبر كان بداية لمسؤولية أخرى تتمثل في تنمية الوطن، مشددًا على أن سيناء تحديدًا تستحق الاهتمام باعتبارها بوابة مصر الشرقية وشهدت تاريخيًا العديد من التحديات.
وأشار إلى أن سيناء شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا في مشروعات التنمية، شملت المزارع والصناعات والمحاجر والجامعات والمدن السياحية، مؤكدًا أن معادلة الحفاظ على الأرض لا تكتمل إلا بتنميتها وتعزيز الحياة والاستقرار فيها.