كشف الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن، عن الملامح الرئيسية لخطة العمل الشاملة التي يستند إليها «إعلان العلمين» لتعزيز التكامل الاقتصادي القاري، مؤكداً أنها ترتكز على أربعة محاور استراتيجية رئيسية، يستهدف أولها دعم السياسات وتنسيق التجارة البينية عبر تعزيز التكامل بين التكتلات الاقتصادية الإقليمية، ودعم الاتفاقيات التجارية المشتركة، فضلاً عن العمل المتواصل لإزالة كافة الحواجز والقيود أمام حركة التجارة الأفريقية.
النفاذ للأسواق والتحول الرقمي
وأوضح الدكتور علاء عز أن المحور الثاني للخطة يركز بشكل أساسي على تيسير النفاذ إلى الأسواق وتنمية التجارة القارية، وذلك من خلال تنظيم المعارض التجارية الكبرى، وتكثيف لقاءات الأعمال المباشرة بين الشركات وبعضها (B2B)، وبين مجتمع الأعمال والحكومات (B2G)، إلى جانب دعم ممرات التجارة وتطوير البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية، فيما يعنى المحور الثالث بملفات التحول الرقمي والخدمات القانونية، عبر تطوير أطر التجارة الرقمية الحديثة، وتعزيز آليات تسوية المنازعات البديلة، وبناء وتطوير قدرات الغرف التجارية الأفريقية.
جذب الاستثمارات وتمكين الشركات الناشئة
وأضاف الأمين العام أن المحور الرابع يستهدف جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز التعاون الدولي، من خلال إعداد مشروعات وأوراق استثمارية قطاعية متكاملة، وتنظيم المؤتمرات الترويجية، وتفعيل دور الغرف الأفريقية والثنائية، وتيسير الوصول إلى مصادر التمويل الدولية، لافتاً إلى أن الخطة تتضمن أبعاداً تنموية موازية تشمل تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وتقليص الفجوة الرقمية، وتعزيز الأمن الغذائي والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
معيار النجاح وحصاد المنتدى المقبل
وشدد عز على أن المعيار الحقيقي لنجاح «إعلان العلمين» سيتوقف تماماً على ما يتحقق على أرض الواقع من نتائج ملموسة وقابلة للقياس، مشيراً إلى أن حصاد تنفيذ هذه الخطة الطموحة ومخرجاتها الفعالة سيتم استعراضها رسمياً أمام مجتمع الأعمال الدولي خلال فعاليات الدورة الثانية المرتقبة من منتدى "أفريقيا العلمين".